الأخبار

بشراكة إعلامية مع “بصمة أون لاين”.. تدشين “الريادة الأدبية” في جدة

نادية الزهراني – جدة
صحيفة بصمة اون لاين

دشّن نادي الريادة الأدبية مساء يوم الاثنين الموافق 11-5-2026، انطلاقته الرسمية في محافظة جدة بقاعة الماسة، وسط حضور ثقافي وإعلامي كبير من الأدباء والكتاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، يتقدمهم السفير عصام الثقفي، والشيخ فواز باشراحيل، في أمسية ثقافية احتفت بالأدب والكلمة ورسالة الوعي.

وجاء التدشين بوصفه خطوة ثقافية واعدة تحمل رؤية تهدف إلى صناعة منصة وطنية رائدة تُعنى بتطوير الكفاءات الأدبية ودعم الإبداع محليًا وعربيًا، مع تركيز ملحوظ على تمكين العنصر النسائي واحتضان المواهب والتجارب الأدبية المختلفة، انطلاقًا من إيمان النادي بأن الثقافة تمثل أحد أهم روافد بناء المجتمع وصناعة الوعي.

واستُهل الحفل بكلمة رئيسة نادي الريادة الأدبية الأستاذة ليلى محمد المالكي، والتي ألقتها نيابةً عنها الأستاذة ريا الصغير، مؤكدةً أن الريادة الأدبية جاءت لتكون مظلة تجمع الكُتّاب والمبدعين تحت راية الحرف والمعنى، وإيمانًا بأن الكلمة قادرة على صناعة الوعي وإثراء الفكر وبناء الرسالة الإنسانية والثقافية.

وأشارت في كلمتها إلى أن النادي يسعى لاحتضان المواهب والتجارب الأدبية التي لم تحظَ بالظهور الكافي، مؤكدةً أن الشغف بالأدب هو ما جمع هذه الكوكبة الثقافية، مقدمةً شكرها لكل من ساهم في تأسيس هذا الصرح الثقافي، ولكل صاحب قلم يحمل رسالة سامية.

من جانبه، عبّر السفير عصام الثقفي عن سعادته بالمشاركة في تدشين النادي، واصفًا الفكرة بأنها “مبادرة جريئة” تخدم الوسط الأدبي والثقافي، مشيرًا إلى أن الثقافة تُعد من أهم أدوات صناعة الوعي لدى الإنسان والمجتمعات.

وأكد الثقفي أن جمع هذه النخبة من الكاتبات والمبدعات تحت مظلة واحدة يمثل خطوة مهمة لصقل المواهب وإبراز الطاقات الأدبية، معربًا عن تطلعه لرؤية المزيد من الفعاليات والمشروعات الثقافية التي تسهم في تنمية الحراك الأدبي بالمملكة.

كما ألقى اللواء والكاتب الصحفي محمد فريح الحارثي كلمة عبّر خلالها عن اعتزازه بالحضور الثقافي الكبير، معتبرًا أن هذا المشهد يعكس الذائقة الثقافية للمجتمع السعودي في ظل النهضة الحضارية التي تعيشها المملكة بدعم من رؤية السعودية 2030.

وأشار الحارثي إلى أن القيادة الرشيدة أولت اهتمامًا بالغًا بالإنسان السعودي وجعلته محورًا رئيسيًا للتنمية، مؤكدًا أن الحضور الكبير يُعد شهادة مجتمعية على أهمية النادي ورسالته، وأن جدة ستظل جسرًا للثقافة والفكر.

وأضاف أن اسم “الريادة الأدبية” يحمل دلالات عميقة؛ فالأدب يمثل ثقافتنا وفكرنا، بينما تعكس الريادة طموحنا ولغتنا العصرية، معربًا عن أمله في أن يقدم النادي مخرجات ثقافية تحتضن الأفكار النيّرة والمواهب الواعدة.

وفي السياق ذاته، تحدثت الدكتورة زهرة المعبي عن التحديات التي كانت تواجه المرأة الكاتبة في السابق، حين كانت كثير من النساء يكتبن بأسماء مستعارة، مشيرةً إلى أن المشهد الثقافي اليوم يشهد تحولًا كبيرًا بفضل الدعم والتمكين الذي تحظى به المرأة السعودية.

وأكدت أن المرحلة الحالية تحمل زخمًا كبيرًا من الأقلام الشابة والكاتبات الواعدات، متمنيةً لهن مستقبلًا ثقافيًا مزدهرًا يسهم في إثراء الساحة الأدبية.

وشهد الحفل عرضًا تعريفيًا عن نادي الريادة الأدبية، استعرض رسالته وأهدافه وبرامجه الثقافية، موضحًا أن المشاركة المجتمعية أصبحت اليوم جزءًا من الثقافة المجتمعية الحديثة، وأن النادي يسعى لتحقيق رسالته عبر تنفيذ مبادرات وأمسيات وورش عمل وبرامج نوعية تخدم الحراك الأدبي والثقافي.

كما أضفت القصيدة الشعرية التي قدمها الشاعر سعد بن عمر بُعدًا وجدانيًا على الأمسية، حيث تغنّى بالريادة والأدب والثقافة، واصفًا النادي بمنبرٍ للمعرفة والتقاء العقول، ومشيدًا بما يحمله من طموح ثقافي ورسالة إبداعية.

وأكدت نائبة نادي الريادة الأدبية الأستاذة خلود عبدالجبار أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة قوية للنادي من خلال تنظيم أمسيات ثقافية وندوات وورش عمل متنوعة تلبي تطلعات المهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.

وفي ختام الحفل، جرى تكريم الرعاة والداعمين والإعلاميين والمصورين والكتاب والكاتبات والصحفيين والمنظمين، من قبل رئيسة النادي الأستاذة ليلى محمد المالكي ونائبة النادي الأستاذة خلود عبدالجبار، تقديرًا لجهودهم ودعمهم للحراك الثقافي.

وأكدت إدارة النادي خلال التكريم أن الأدب يظل روحًا تلامس الأرواح وأثرًا يبقى عبر الزمن، وأن الأحلام حين تجد من يؤمن بها تصبح أكثر قدرة على الازدهار والتحقق.

كما شهد الحفل تكريم أصغر كاتبة مشاركة “ملك الفايدي”، التي ساهمت في دعم والدتها الكاتبة عزة الفايدي في اختيار غلاف كتاب “حكايات امرأة قوية”، في مشهد جسّد أهمية دعم المواهب منذ الصغر.

وشمل التكريم كذلك الدكتورة سميرة بنتن، التي أكدت في كلمتها أن الثقافة نور يسهم في زيادة الوعي، وأن الأندية الثقافية تمثل مساحات للإبداع ومنارات للفكر والمعرفة. واختُتمت الأمسية الثقافية بتوقيع الكتب وشرائها من قبل الحضور، إلى جانب تكريم صحيفة “بصمة أون لاين” وتقديم شهادة شكر وتقدير لها نظير شراكتها الإعلامية ودورها في تغطية ودعم الحدث الثقافي، حيث أعرب السفير عصام الثقفي عن شكره للصحيفة، مثمنًا إسهامها الإعلامي في مواكبة الحراك الثقافي والأدبي ودعم المبادرات النوعية

بصمة اون لاين

لمشاهدة صور الحفل اضغط على شعار نادي الريادة الادبية

تعليق واحد

  1. كل الشكر والتقدير للإعلامية القديرة على لفتتها الجميلة وإشارتها الراقية لابنتي، وهذا ليس بغريب على أصحاب الأقلام الراقية والقلوب النبيلة.
    أسعدتنا هذه البادرة كثيرًا، فالكلمة الطيبة تبقى أثرًا جميلًا في النفس.
    دمتِ متألقة دائمًا، وبارك الله في جهودك الإعلامية المميزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى