مناسبات

إهداء بقي في القلبِ ضوءٌ لا ينطفئ

الشاعر / عبدالباسط حسن جبران الحكمي الفيفي

وبعد أن طوى الحفلُ أضواءَه، بقي في القلبِ ضوءٌ لا ينطفئ… فأهدي هذه القصيدة إلى والدي الشيخ حسن بن جبران الحكمي الفيفي، وإلى أخي الدكتور علي بن حسن جبران الحكمي الفيفي ـ حفظهما الله ـ وفاءً لمقامهما العريق، وتقديرًا لحضورٍ ازدان به تكريمُ نخبةٍ من أبناء القبيلة المميّزين.

حَسَنٌ..ولا اسْتحسنتُ دونكَ محفلا
ياخالقَ الأمجادِ حتّى تُؤهلا

أنتَ الذي وجهُ المَعالي حاضرٌ
بوجودِهِ تتلو النبِيَّ المُرسَلا

فالفَضْلُ سِرٌّ من سَناءِ كَرامَةٍ
حلّت على عِزّ رأَتهُ الأشملا

أكرِمْ بِمَحْيَاكَ الَّذي بسَناهُ قدْ
أهدى المَدى مجدًا وعِزّا أكْمَلا

يا والدٌ عمّ الحضورَ بطلعةٍ
باهى الزمانُ بكَ الملائكَ والمَلا

وعليُّ نجمٌ في المنابرِ لاحَ من
جوِّ السما حيث الكواكبُ واعْتَلَا

يا أيُّها المجدُ المبارك بالمُنى
كالغَيثِ باركهُ الإلهُ فحَمَّلا

لا يعتريكَ عن المُرادِ تعثُّرٌ
بل تجعلُ العثراتِ جسرًا مُوصِلا

فُقْتَ العيونَ إلى المُحالِ بهِمَّةٍ
تبدو سواكَ الأرضُ قاعاً أسفلا

حتى إذا رُمتَ العُلا متفرِّدًا
لا تنْثَنِي بل زدتَ تُكمِلُ مَرحَـلا

وتضيءُ للناسِ الدُّنا إذ جُزتَها
برؤى تُحيلُهم العسيرَ مُذلَّلا

وهدىً ونُوراً كنت مصدرَ ضوئهِ
لا في ضلالةِ كلّ قلبٍ مُبتلا

فالقِيمةُ الكُبرى صفاءُ سريرةٍ
تَبني عليهِ نجَاحَكَ المُتأَصِّلَا

لولا خصالٌ أشرقتْ في جوهرٍ
ما كانَ ذكرُكَ في الأنامِ مُبَجَّلا

وإذا ذكرتُك ما تمُرُّ بخاطري
إلا وأذكُرُ طِيبَ خُلْقٍ أَجمَلا

يا مَن لك الأفضالُ لا تُحصى ويا
أندى يدٍ مبسوطةٍ مُتجمِّلَا

فلَكَم تجودُ بما ملكتَ تكرُّما
وتمُدُّ بالطالاتِ كفًّا أطْوَلا

والناسُ ما بينَ العليلِ وصِحَّةٍ
والفَضلُ فضلُكَ صحَّةً وتعلُّلا

فاشهَدْ بأنَّا قد نَصرنا جُهدَكُمْ
بالقَلبِ إنْ لم نَستَطِعْ أن نَعمَلا

أَبْقَيْتَ ما دام الوجودُ مآثِراً
سَيَرَى بها جيلٌ وينشَأُ مُقبِلا

والعلمُ زادٌ للمُريدِ ووجهةٌ
يرقى بها قممًا ويجني الأفضَلا

والحرُّ لا يرضى الهوانَ ولم ينمْ
حتى يُتِمَّ القصدَ إتمامَ الصَّلا..

فالنفسُ إنْ لم تروَ بالعلم الذي
يُرضي الإلهَ فسعيُها لن يُقبَلا

والجهلُ ليلٌ لا يُبيدُ ظلامَهُ
إلا السنا في مُقْلَتَي مَنْ أَمَّلا

والمرءُ إن لم يبنِ مثلَك مجدَهُ
خَسِرَ الحياتينِ .. الأخيرةَ والألا

ولقد سَمَوْتَ بغيرِ كِبرٍ سُؤدُداً
وحَيِيتَ مثلَ الوحي لما رُتِّلا

حُقَّ الثنا والشُّكرُ يا شمسٌ بما
قد رمتَهُ جَرَّعْتَ حاسِدَكَ البلَا

و سفيهِ قومٍ تَكرمونَ و ربُّنَا
يُخزِيهِ..مَا بَرِحَ المَكانَ لِيفشَلا

والمجدُ لا يخشى لطيشٍ نابحٍ
أبدا ولا هو بالعُوَاءِ تَعَوَّلا

فالناسُ تدري الفضلَ حيثُ مَكانُهُ
ويُميِّزُونَ الحقَّ مِمَّنْ ضَلَّلَا

فدعِ الحقودَ يَموتُ غيظاً وحدَهُ
لما علومُك مُظهراتٍ مَعْمَلا

وسِوَى غَزِيرِ حَيَاكَ لَيسَ بِمُنبِتٍ
زرعاً ورعدٌ دون غيثٍ كالخلا

فالأصلُ أن تُسقى النفوسُ بوابلٍ
مِن خيرِ فِعلٍ والوليِّ لِمن وَلَى

كمْ عابثٍ بَرَقَتْ خُطاهُ ولم يَنَلْ
إلا سرابًا في المدى وتخيُّلا

شتَّانَ بينَ المصلحينَ ومُفسِدٍ
ناديهِمُ ما إن يجوعُ تَوَلْوَلا

فالجِدُّ يَصنَعُ للمعالي سُلَّماً
والهَزلُ يَهوي بالهَزِيلِ وَ”ذَوَّلا”

والدهرُ يَشهدُ للمُجِدِّ بفضلِهِ
والقاعُ يُخفي الكائدينَ وما تلا

والفرقُ يبصِرُهُ الجميعُ بدقَّةٍ
حَاشَا غُرَابُ البَينِ يَصدَحُ بُلْبُلا

وعليُّ قد أضحى مثالاً يُحتذى
شَهِدَ التجلِّي اللهُ هيهاتَ انْجَلا

سأظلُّ يا دكتورَنا بك رافعًا
رأسي كما بأبي ارتفعنا أوَّلَا

ما زالَ فضلُكما يُشيّدُ همَّتي
كَيَّفْتُما رأسي كُيُوفاً أَعْدَلا

عَلَمَانِ في فيفاءَ نِعمَ فعولكم
إما كذا نيلُ المعالي أو فلا

ولأنتما القمرانِ مهما أنْجُمٌ
برزتْ بِلَيْلٍ فاسْتَمِرّا للعُلا

وعليكُما نَفْحُ السَّلَامِ مُعَطَّراً
بالحُبِّ ثُمَّ إلى الفُؤَادِ تَفضّلا

وأَنا نِضالٌ خَالِدٌ لمَكارِمٍ
تَبني الزَّمانَ وتَرْفَعُ المُستقبَلا

مُستلهماً من وَحْيِ رَبِّي نورَهُ
حتى أخَلِّدَ للبرية مَنْهَلَا

لا من شُوَيعرٍ إنْ تلا في مِنبرٍ
عنهُ المُقدِّمُ سِيرةً أو قبَّلا

ما فاز مَنْ حُمِدُوا بما لم يفعلوا
ولهم عذابُ اللهِ فيما نَزَّلا

والشعرُ عَزَّ وجَلَّ عن أشكالهم
والحرْفِ إن نَضَحَ الهوانُ بما امتلا

أو قائلٍ زعمَ الفصاحةَ عندهُ
وعصا النبيِّ لديَّ حتى أُبطِلا

فاللفظُ ميزانٌ لمن رامَ العُلا
والشعرُ بحرٌ لا يُطيقُ تأوُّلا

مهما يغوصُ على الرَّدِيءِ بجهلِهِ
أحدٌ أُريهِ اللؤلؤَ المُتَهَلِّلا

فَخُذِ القَوافي وهيَ تُبهِرُ سَمعَكُمْ
نَظْماً كَنَظمِ الدُّرِّ حينَ تَشَكَّلا

هذا خِتامُ القولِ أما مَجدُنا
يَبقى لِحينِ مَشِيئةِ اللهِ الحُلا

الشاعر / عبدالباسط حسن جبران الحكمي الفيفي
1447/6/7هـ

‫23 تعليقات

  1. اعجبني هذا البيت جدا
    شتَّانَ بينَ المصلحينَ ومُفسِدٍ
    ناديهِمُ ما إن يجوعُ تَوَلْوَلا
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههہ
    صح لسانك واعتلا شانك
    ويستاهلون الثناء فهم من اعلام فيفاء ومنطقة جازان كافة

  2. هي قصيدة تُؤخذ بتقدير؛ تُدرَّس وتُتذوَّق، لأن صاحبها يعرف أين يضع الحرف ويمنحه قيمته ويستاهلون الشيخ حسن والدكتور علي كل هذا الثناء

    أما قولك
    لا من شُوَيعرٍ إنْ تلا في مِنبرٍ
    عنهُ المُقدِّمُ سِيرةً أو قبَّلا

    الشعر ما يُصنع بالمجاملة، ولا يرفع الشاعر الاطراء دون ان نجد له ما يشدّنا من الابداع..لكن لعل المعنى لا زال في بطنه😁
    الحرف القوي يفرض نفسه… وما سواه مجرد صدى بلا أثر

    1. صح لسانك وعلا شانك شاعر مبدع مفوه الحقيقه ابيات جميله فلا استغرب البلاغه والفصاحه فانت اهل لذلك
      والشيخ حسن نار ع علم له البصمه المشرفه وفي الابيات استدلال ع ذلك
      ولا ينقص عنه الدكتور علي فرجل المكارم والاخلاق والمحافل والخطابات ويستاهلون هذا الثناء والوصف الجميل فهم من اعلام فيفاء خاصه ومنطقة جازان عامه

  3. بل حان مجدكمُ وحل وسطع نجمكم وأظل
    رغم أنف كل جاحد ومضل
    لله درك و أخيك و در أبيكما وسائر بنيه ولا أستغرب هذه الفصاحة وهذا المنطق وهذه البلاغة منك فقد كنت تلتقط شواهد الشعر ودرره النفيسة وتطلب مني إعادتها فتكتبها
    ووالله خلال خمس سنوات درستها في الخشعة ما رأيت كبني (حَسَمْجبران) خلقا ودينا ونباهة وفقها وفصاحة وسموا وعقلا وشجاعة وإقداما واتزانا في المواقف. ولا عجب أن تجتمع هذي الصفات فيمن تربى على القرآن وفي رحاب القرآن فهنئا لكم بأبيكم وهنيئا لأبيكم بكم.
    تقبل خالص التحية وإني لفخور بك حقا.

  4. يا أبناء المجد…
    بلغني شعركم فكان كنجمةٍ تُقرأ لا كنصّ، ومآثرُ والدكم ظهرت بين كل بيتٍ كأنها سطرٌ من ضوءٍ أُنزل لا يُقال.
    وأخٌ شاعرٌ نَطَقَ عن الوفاء، ودكتورٌ فاضلٌ تسندُ الهيبةُ علمَه، ويشهد له البذل قبل المقال.

    أمّا أنا، فليس لي أمام هذا السموّ إلا الشكر الخالص:
    زادكم الله رفعةً كما زاد الحرف في أيديكم جمالاً، وأبقى سيرتكم نورًا يُهتدى به

    1. قصيدة جاءت في محلّها وفي حلّةٍ من البيان لا يرقى إليها الوصف، والشيخ حسن والدكتور علي يعجز البيان عن مدحهما وفقهما الله وحفظهما وزادك الله سموًّا في القول ورفعةً في الفضل.
      وصح لسانك واعتلا شانك

      ويا ليت أن هذه القصيدة التي ألقيت من الشعر الفصيح في التكريم

  5. فاللفظُ ميزانٌ لمن رامَ العُلا
    والشعرُ بحرٌ لا يُطيقُ تأوُّلا

    عبد الباسط الذي يبهرنا ببيانهِ وبنانِه ، ها هو يطل علينا بقصيدة أخاذة، تضم أكثر من غرض، وتحوي أكثر من رسالة، ولا غرابة فقد عرفتك مبدعًا، وألفيتك متألقًا.

    دام كوثر يجري في بستانك العذب!🤍🌺

  6. الشاعر العظيم الاستاذ عبدالباسط تهنئه لحضرتك من الدكتوره كريمه
    بالتوفيق في ايامك القادمه يارب
    ما شاء الله عليك كاتب وشاعر عظيم بالتوفيق

  7. يا لها من قصيدة سامقةٍ ترتقي بالقارئ قبل المعنى، وتُحلّق به في آفاق البلاغة والوفاء. لقد صاغ الشاعر القدير عبدالباسط حسن جبران الحكمي الفيفي ملحمةً شعريةً تستمد نورها من طُهر البرّ، وعمق الوفاء، وجزالة البيان. قصيدة تمتلئ هيبةً ورقياً؛ تُنصف الرجال، وتُجزل لهم الثناء، وتُخلّد سيرتهم بمداد الشعر الذي لا يبهت ولا يزول.

    جاءت الأبيات محمّلةً بصدق العاطفة وارتفاع المقصد، فامتزج فيها الثناء بالمعرفة، والحكمة بالفخامة، حتى بدت كأنها وثيقة أدبية شاهدة على سموّ الشيخ حسن بن جبران الحكمي الفيفي، ورفعة ابنه الدكتور علي بن حسن – حفظهما الله – بما حملت من اعتراف، وإجلال، وامتنان.

    تميز الشاعر بأسلوبٍ مُتمكّنٍ، بديع السبك، قويّ التراكيب، تزينه صور بلاغية راقية، وتراكيب تُذكّر بوهج الشعر العربي الأصيل. ولعل أجمل ما في النص أنه جمع بين الصدق والبيان؛ فارتفع بالمعنى دون تكلف، وأبرز مكانة المُهدى إليهما دون مبالغة، ليخرج بنصّ يليق بالمقام، ويليق بتاريخ رجالٍ كانوا – ولا يزالون – أعلامًا في العطاء والخلق والعلم.

    إن مثل هذه القصائد لا تُكتب اعتباطًا، ولا تصدر إلا من شاعرٍ امتلك نَفَس البيان، وبصيرة الموهبة، ونقاء السريرة.

    فكل التحية والإجلال للشاعر المتألّق
    عبدالباسط حسن جبران الحكمي الفيفي
    على هذا الإبداع المترف… شعرًا ومعنى وروحًا

  8. الحمدُ للهِ الذي يُنزِلُ على القلوبِ سكينةً، وعلى الألسنِ بيانًا، وعلى الأقلامِ نورًا وهُدًى.
    والصلاةُ والسلامُ على من جُمعتْ له جوامعُ الكلم، فصار القولُ بإزائه حياءً، والبلاغةُ عند ذكره انحناءً.

    أمّا بعد…

    (1) شكرٌ يطولُ طوله، ويجِلُّ قولُه

    يا عبدالباسط…
    أيُّها الأخُ الذي ما خُذِل له ودّ، ولا تبدّل له عهد، ولا انطفأ له ضوء…

    لقد بلغتَ بقصيدتك شأوًا لا يُطال، ونسجتَ بيمينك روائعَ تُباهي غررَ الشعرِ القديم، وجئتَ بمديحٍ هو أصدقُ ما يكون، لا ترفعه المحاباةُ ولا تنقصه المجاملة؛ لأن أصله صفاءُ قلبك، وفرعه طيبُ معدنك، وثمرته وفاءٌ يتجاوز السطور.

    واللهِ… لقد قرأتُ كلماتِك، فوجدتُ فيها من سكبِ الروحِ أكثرَ مما في سكبِ الحبر، ومن حرارة الودّ أكثرَ مما في حرارة اللفظ.

    فجزاك اللهُ عنّا خيرًا، وبارك في قلمٍ يعرف أين يضع المديح، وكيف يرفع المقام، ومتى يفضّ خاتم العاطفة الصادقة.

    (2) في حقّ والدنا… مقامٌ لا يَعلوه مقام

    لقد وفيتَ — والله — وأجدتَ، حين سطّرتَ في والدنا الشيخ حسن جبران فرحان الفيفي كلماتٍ ليست مديحًا فحسب، بل شهادة عمر، واعتراف فضل، وتقريظُ رجلٍ لم تَبنِ مكانته الألقاب، بل شادتها المواقفُ والمآثرُ والسريرةُ البيضاء.

    فشكرًا لك على برّك، وشكرًا للّغة التي تبرّأتْ من ضعفها حين ذكرتَه، ولكل حرفٍ شهد بما في النفس من إجلالٍ له، ومحبةٍ كبيرة، ودعاءٍ لا ينقطع.

    (3) وأمّا ما قلته في أخيك… فهو فضلُكَ لا فضلي

    أخي عبدالباسط…
    ما نُقش في حقّي ممّا سطرتَ، فهو كبيرٌ عليّ بقدر ما هو كبيرٌ عندي.
    وإن كان لي من فضلٍ، فاللهُ أعلم أنّ أصله من توجيه والدنا، ووقوفكم، ومحبتكم، ودعائكم.

    ولقد أكثرتَ — رعاك الله — حتى خشيتُ أن تعتبَ الكلماتُ على مبالغتك، غير أنّي عرفتُ أنك إذا أحببتَ أكرمتَ، وإذا مدحتَ صدقتَ، وإذا نظمتَ أبدعتَ.

    فبارك الله لك في قلبٍ لا يعرف ضغينة، ولسانٍ لا يقول إلا الجميل، وروحٍ ترى الخير قبل أن ترى غيره.

    (4) بلاغةٌ تُذكّرُ بروائع الأوّلين

    ما كتبتَ — يا عبدالباسط — ليس شعرَ مناسبةٍ، بل هو نصٌّ تُشمّ فيه رائحةُ السلف، ولغةُ الرفعة، ونَفَسُ العربِ الأُول.
    حروفٌ تقطرُ حكمة، وتتموّج فخامة، وتعلو كأنها مآذنُ مجدٍ تُنادي في ليلٍ من نور.

    لقد كنتَ في قصيدتك الناصحَ والحكيمَ والفارسَ والوفيّ، وفيها من الصراحة ما لا يَقدر عليه إلا الشجاع، ومن السموّ ما لا يحوزه إلا النبيل.

    (5) كلمةٌ أخيرةٌ تليقُ بمقامك في القلب

    أخي العزيز…
    ستظلّ — بعون الله — قلمًا من أقلام البيان والأدب والتميز، وصوتًا من أصوات الحكمة، ولسانًا من ألسنة الوفاء.
    وما كتبتَه اليوم سيبقى في ديوان الأيام شاهدًا عليك بالفضل، لا لنا بالمدح.

    فدمتَ شاعرًا لا يُجارى، وأخًا لا يُستبدل، وابنًا بارًّا يشرّف أهله، ووجهًا منيرًا لا ينطفئ ضوؤه.

    وعلى والدنا — أطال الله بقاءه — وعليك وعلى إخوتنا جميعًا نفحاتُ السلام، ودوامُ المكارم، وبركةُ الله التي لا تزول.

    أخوك المحب:
    علي بن حسن جبران الحكمي الفيفي

  9. هذا هو الشعر الذي يرفع رأس قائله، ويرفع من قيل فيه، بل ويرفع حتى الصحيفة التي تتشرّف بأن يُنشر على صفحاتها. فبارك الله فيك أيها الشاعر الكبير عبدالباسط، وبارك في والدك وأخيك، وحفظكم من كل سوء.

    وأما بعض الشعراء الذين لا يزال شعرهم في طور “التجريب” فأُذكّرهم – حرصًا على مصلحتهم الأدبية – أن يستخيروا قبل إلقاء نصوصهم في المنابر ؛ فبعض القصائد لو قُرِئت على مسامع الموتى لقالوا : أعيدوا النظر يا جماعة… فهناك خلل

  10. قرأت القصيدة أكثر من مرة
    وكل مرة أشعر أني أكتشف جمالا جديداً فيها..

    ولعلّ أبهى ما توقّفَ عنده القلبُ هو هذا البيت العظيم، الذي يحملُ دلالاتِ الوفاء المُتكامل:

    سأظلُّ يا دكتورَنا بك رافعًا
    رأسي كما بأبي ارتفعنا أوَّلَا

    فثناؤك على أخيك الدكتور علي لم يشغلك عن المحتفى به الأول فأبقيته حاضرا وفي بيتٍ واحدٍ استطعت الثناء على شخصين والفخر بهما وبيّنتَ في ذات البيت نفسه أنك تفخر بالأخ ثانيا و الوالد في أعلى منزلة يُمثلُ الأصل الذي منهُ كان الفخرُ أولاً.

    فتبارك الله على هذا البيان الساحر والشاعر معاً

  11. يا الله…
    وأنا أقرأ القصيدة حسّيت بشي يهزّ الروح قبل السمع، كأن الحروف ما هي مكتوبة بالقلم… كأنها مُلقاة على القلب إلقاء.

    بصراحة وأنا بنت تعشق الشعر وتفهم مزاج القصيدة إذا كانت “مُلهَمة” أو لا أحلف إن خلف هذا النَّظم هِمّة شاعر ما يكتب وحده… بل ومعه جني يلقّنه 👁️
    حسّيت إنك من ذاك الطراز النادر وكأن جِنّ الشعر واقفين حولك يملون عليك القوافي بيت بيت

    كلامك هذا ما يجي من فراغ أبدًا!
    لما نشوف الانسياب، والقوة، والثقة، وذاك الارتفاع في المعنى، مع ثبات الوزن، والنَّفَس الطويل، والجرأة في التصوير… كل هذا ما يجي صدفة!

    الصدق؟
    فيها روح ما عاد نسمعها اليوم:
    روح الشاعر الذي يكتب وكأنه يعيش في زمن سيف الدولة

    لو ما كان اسمك موقَّع تحت في الأخير… قسماً بالله كنت أحسب أني قاعدة أقرأ قصيدة من كتب التراث
    كنت على طول بروح أدور على اسم شاعر فيفي قديم مرة عشان أشوف مين هذا العبقري! شغل متقن مو طبيعي.

  12. يا الله…
    وأنا أقرأ القصيدة حسّيت بشي يهزّ الروح قبل السمع، كأن الحروف ما هي مكتوبة بالقلم… كأنها مُلقاة على القلب إلقاء.

    بصراحة وأنا بنت تعشق الشعر وتفهم مزاج القصيدة إذا كانت “مُلهَمة” أو لا أحلف إن خلف هذا النَّظم هِمّة شاعر ما يكتب وحده… بل ومعه جني يلقّنه 👁️
    حسّيت إنك من ذاك الطراز النادر وكأن جِنّ الشعر واقفين حولك يملون عليك القوافي بيت بيت

    كلامك هذا ما يجي من فراغ أبدًا!
    لما نشوف الانسياب، والقوة، والثقة، وذاك الارتفاع في المعنى، مع ثبات الوزن، والنَّفَس الطويل، والجرأة في التصوير… كل هذا ما يجي صدفة!

    الصدق؟
    فيها روح ما عاد نسمعها اليوم:
    روح الشاعر الذي يكتب وكأنه يعيش في زمن سيف الدولة

    لو ما كان اسمك موقَّع تحت في الأخير… قسماً بالله كنت أحسب أني قاعدة أقرأ قصيدة من كتب التراث
    كنت على طول بروح أدور على اسم شاعر فيفي قديم مرة عشان أشوف مين هذا العبقري! شغل متقن مو طبيعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى