جازان.. الحديث عن البيئة بلغة الجمال

كتبه : حمد دقدقي
صحيفة بصمة اون لاين
في الخامس من يونيو، يوم البيئة العالمي، تتجدد الحكاية في جازان، لا بوصفها مناسبة عابرة على روزنامة الأيام، بل باعتبارها قصة وطنٍ يحتفي بأرضه، ويصون ثرواته، ويؤمن أن البيئة ليست مجرد مشهدٍ جميل، بل هوية حياة ومستقبل أجيال.
هنا في جازان، حيث ترتفع الجبال شامخةً كأنها حراس الزمن، وتمتد المدرجات الزراعية الخضراء على السفوح كقصائد مكتوبة بلغة المطر، تتجلى واحدة من أبهى صور التنوع البيئي في المملكة. أرضٌ منحتها الطبيعة جمالاً استثنائياً، فجمعت بين الجبل والسهل والبحر، وبين الغابة والوادي والجزيرة، لتصبح لوحةً ربانية تتغير ألوانها مع الفصول لكنها لا تفقد سحرها أبداً.
ومن قمم جبالها الشاهقة التي تلامس الغيم، إلى سواحلها الممتدة على البحر الأحمر، ترسم جازان ملامح ثراءٍ بيئيٍ فريد، جعلها موطناً للتنوع الحيوي ومخزوناً طبيعياً واقتصادياً وسياحياً تتعاظم قيمته عاماً بعد عام. ففي كل شجرة حكاية، وفي كل وادٍ ذاكرة، وفي كل موجة بحر رسالة تؤكد أن الطبيعة حين تُحفظ تمنح الإنسان أسباب البقاء والازدهار.
ويأتي شعار «نحمي بيئتنا.. لأجل أجيالنا.. لتدوم ثرواتنا» ليختصر فلسفة التنمية الحديثة التي تتبناها المملكة، ويعكس وعياً متنامياً بأن حماية البيئة ليست مسؤولية المؤسسات وحدها، بل مسؤولية مجتمعٍ بأكمله يدرك أن ما نزرعه اليوم من وعيٍ واستدامة سيكون حصاد أبنائنا غداً.
لقد أصبحت جازان نموذجاً تنموياً يوازن بين التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية، مستندةً إلى رؤية طموحة تجعل من البيئة شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل. فكل مشروع تنموي، وكل مبادرة بيئية، وكل جهدٍ لحماية الغطاء النباتي أو المحافظة على الحياة الفطرية، هو استثمارٌ في الإنسان قبل المكان.
وفي يوم البيئة العالمي، تقف جازان مزهوةً بثرواتها الطبيعية، ومعتزةً بإرثها البيئي، وماضيةً نحو مستقبلٍ أكثر استدامة. فهي ليست مجرد منطقةٍ تزخر بالمقومات الطبيعية، بل قصة نجاحٍ تكتبها الأرض والإنسان معاً، .
تؤكد أن المحافظة على البيئة هي الطريق الأجمل نحو تنميةٍ تدوم، وثرواتٍ تبقى، وأجيالٍ ترث وطناً أكثر اخضراراً وازدهاراً
جازان اليوم لا تحتفل بالطبيعة فحسب، بل تحتفل بعهدٍ متجدد بينها وبين أبنائها؛ عهدٍ عنوانه أن تبقى الأرض خضراء، والبحار نابضة بالحياة، والجبال شاهدةً على أن الإنسان حين يحافظ على بيئته مستقبله

- جازان.. الحديث عن البيئة بلغة الجمال
- تحضيرات المونديال: «عاصفة رعدية» توقف مباراة السعودية وبورتوريكو الودية.
- عيدية أبناء قبيلة الحكمي في خميس مشيط.. لقاء وفاء وانتماء
- فنون الطهي تحضر في “كتاب كوالالمبور 2026”
- تجلّيات السرد وسحر الفكرة .. قراءة في ورشة الأديب خلف سرحان القرشي



