قرية قيار الأثرية.. أيقونة التراث الجبلي التي تروي أمجاد الماضي على قمم خاشر

كتبه : حمد دقدقي
صحيفة بصمة اون لاين
في أعالي جبال خاشر بمحافظة الداير شرق منطقة جازان، تقف قرية قيار الأثرية شامخةً كقصيدةٍ من حجرٍ وطين، تروي للأجيال حكايات الإنسان الجبلي الذي استطاع أن يصنع من الطبيعة فناً، ومن التضاريس هويةً خالدة.
وتُعد القرية واحدةً من أبرز المعالم التراثية في المنطقة، حيث تتكون من مجموعة من الأبراج الشاهقة التي صُممت بأسلوب معماري فريد، يعكس عبقرية البناء القديم ويجسد ملامح الهوية الثقافية والتراثية لأهالي جبال جازان عبر مئات السنين.
وتتنوع في بنائها المواد الطبيعية التي استمدها الأجداد من بيئتهم المحلية، فامتزجت الحجارة الجبلية الصلبة بخشب العرعر والطين في لوحةٍ معمارية متقنة، كشفت عن قدرة الإنسان على التكيف مع المكان وتحويل عناصر الطبيعة إلى مساكن تنبض بالأمان والجمال.
وتحمل قرية قيار بين أزقتها وأبراجها ذاكرة الزمن الجميل، حيث لا تزال تفاصيلها العتيقة شاهدةً على حقبةٍ زاخرةٍ بالعطاء والكفاح، فيما تواصل اليوم دورها كوجهة سياحية وثقافية تستقطب الزوار والمهتمين بالتراث، وتمنحهم فرصةً للتعرف على كنوز العمارة الجبلية الأصيلة.
وتبقى قيار أيقونةً معماريةً متفردة، تعكس أصالة الماضي وعراقة الإنسان الجازاني، وتؤكد أن التراث ليس مجرد بقايا من زمنٍ مضى، بل هو جذورٌ ممتدة تحكي قصة وطنٍ يعتز بموروثه، ويحفظ ملامح هويته للأجيال القادمة.
فوق تلك القمم، حيث يعانق الضباب الأبراج الحجرية، تقف قيار شامخةً كأنها حارسٌ أمين لذاكرة المكان، تهمس للزائر بأن الجمال الحقيقي هو ما تصنعه الأيدي المخلصة حين تترك بصمتها على صفحات التاريخ.

- الذين يبدون أقوياء
- ضمد.. منارة العلم وموطن الكرم الأصيل
- قرية قيار الأثرية.. أيقونة التراث الجبلي التي تروي أمجاد الماضي على قمم خاشر
- الدرب والشقيق على موعدٍ مع التحول.. جولة أمين جازان ترسم ملامح التنمية وتفتح آفاق المستقبل
- مجدي مكين.. ذاكرة الفن الجازاني وريشةٌ ما زالت ترسم المستقبل



