كثرة الأيمان والطلاق: مشكلة سلوكية أم أزمة وعي؟

في الآونة الأخيرة لوحِظ انتشار الحلف بالأيمان المغلّظة، واستعمال ألفاظ الطلاق في المزاح أو المزايدات الكلامية، وأصبح ذلك عند بعض الناس وسيلة لتأكيد الرفض أو القبول الذي لا رجعة فيه. وهذه ظاهرة خطيرة شرعًا واجتماعيًا.
أولًا: كثرة الحلف والأيمان المغلّظة
قال الله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ – سورة المائدة: 89
• الإكثار من الحلف يدل على التهاون باسم الله سبحانه.
• الحلف الكاذب من الكبائر، ويُسمّى اليمين الغموس لأنه يغمس صاحبه في الإثم.
• من حلف على أمر ثم خالفه فعليه كفارة يمين، وهي:
إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة (وهو غير متحقق اليوم)، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام.
فينبغي ألا يُجعل اسم الله وسيلة لإحراج الناس أو إلزامهم أو إغلاق باب النقاش والتفاهم
ثانيًا: الطلاق في المزاح أو المزايدات الكلامية
التلفظ بالطلاق ليس أمرًا هيّنًا، سواء كان في مزاح أو غضب أو جد.
قال النبي ﷺ: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة».
• الطلاق يقع عند جمهور العلماء ولو كان مازحًا.
• تكرار الطلاق قد يؤدي إلى:
• الطلقة الأولى والثانية: رجعية.
• الطلقة الثالثة: بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا
خطورة إدخال الطلاق في المجالس والمناسبات والأخذ والعطاء والرد والقبول .
بعض العبارات المنتشرة مثل:
• “عليّ الطلاق…”
• “زوجتي طالق إن لم يحصل كذا…”
قد يترتب عليها وقوع الطلاق فعلًا بحسب النية والصيغة، وينتج عنها:
• تفكك أسري
• تشتيت الأبناء
• ندم لا ينفع بعد فوات الأوان
وكم من بيتٍ هُدم بسبب كلمة قيلت في لحظة تحدٍ أو مجاملة.
الواجب علينا
• تعظيم اسم الله وعدم الحلف إلا عند الحاجة.
• تجنب إدخال الطلاق في المزاح أو المجالس أو عند قبول الهدايا أو رفضها.
• استشارة أهل العلم فور وقوع لفظ الطلاق لمعرفة الحكم التفصيلي حسب الحالة.
فالأسرة أمانة، واللسان قد يهدم بيتًا بكلمة واحدة.
فلنحرص جميعًا على تجنب هذه الأمور ما أمكن، حتى لا نقع في المحظور ونندم حيث لا ينفع الندم.
- رمضان المبارك… للعبادة أم لاستعراض الأطعمة؟
- هدوء الروح قبل الربيع
- تدشين كتاب «١٢٠ عامًا من الإبداع التشكيلي السعودي» بحضور خوجة والدحلان
- التبرير حين يُصادِر حرية الاختيار
- الهلال يفوز على الوحدة بثنائية ويعزز صدارته لدوري أبطال آسيا للنخبة



