
بقلم : خالد أحمد المشنوي الفيفي
صحيفة بصمة اون لاين
في يوم الخميس الموافق 20 / 11 / 1447هـ، اجتمع أبناء فيفاء في ملتقاهم المبارك بمنطقة جازان، في لقاءٍ حمل معاني الوفاء والانتماء، واستحضر عبق التاريخ، وجسّد عمق الترابط بين أبناء هذه المحافظة العريقة التي بقيت شاهدة على حضارة ضاربة في أعماق الزمن.
لقد جاءت هذه المناسبة لتعرّف الأجيال بتاريخ فيفاء، تلك الجبال الشاهقة الوعرة التي استقر فيها أهلها منذ آلاف السنين، فحوّلوا صخورها إلى مدرجات زراعية خصبة، وحدائق معلّقة، وقلاع شامخة تعانق السحاب. وفي تلك القمم العالية نشأت حضارة متماسكة، عاش أهلها حياةً متآلفة، حافظوا فيها على لغتهم الفصيحة، وعاداتهم الأصيلة، واعتمدوا بعد الله على مزارعهم ومواشيهم وصيدهم وعلومهم البسيطة التي صنعت لهم الاكتفاء والاستقرار.
ولم تكن طبيعة فيفاء الوعرة إلا حصناً منيعاً لأهلها، حتى أصبحت سفوح جبالها شاهدة على قوة بأسهم وشجاعتهم، حيث تنتشر القبور في مداخلها الوعرة وكأنها تروي قصص من حاول الطمع بهم أو الاعتداء عليهم، فهلك هناك ودُفن على سفوح جبالهم. وقد بقيت فيفاء محافظة على استقلالها ونقائها عبر تعاقب الأزمنة، حتى أشرقت عليها أنوار الإسلام فدخلت فيه، ثم تعاقبت عليها مراحل التاريخ التي مرت على الجزيرة العربية، إلى أن عادت إلى حضن التوحيد مع قيام الدولة السعودية الأولى، فبقي أهلها على عهدهم وفاءً وصفاءً وانتماءً.
ومع ما شهدته المملكة العربية السعودية من نهضة شاملة وتقدم وازدهار في هذا العهد الزاهر، نالت فيفاء نصيبها من التنمية والتطور، وانتشر أبناؤها في مختلف مناطق الوطن، يحملون العلم والمعرفة، ويؤدون واجبهم في شتى القطاعات والمجالات وعلى مختلف المستويات. ومع انشغال كثير من أبناء فيفاء بأعمالهم ومسؤولياتهم في المدن والمناطق المختلفة، أصبحت هذه الملتقيات ضرورة اجتماعية ووطنية تُعزز أواصر التواصل والتعاون، وتُعرّف الأجيال الناشئة بتاريخ آبائهم وأجدادهم، وتغرس فيهم قيم الانتماء والمحبة وصلة الرحم.
كما أن هذه الملتقيات المباركة تُجسد صورة من صور الأمن والاستقرار والتلاحم الذي تنعم به بلادنا الغالية، بفضل الله أولاً، ثم بفضل قيادتنا الرشيدة وولاة أمرنا الكرام الذين قادوا هذه البلاد المباركة بالدين القويم والسياسة الحكيمة، حتى أصبحت المملكة واحة أمن ورخاء، يُجبى إليها الخير من كل مكان، بينما يعيش كثير من شعوب العالم الخوف والاضطراب والجوع.
فجزى الله قيادتنا الرشيدة خير الجزاء، وحفظ وطننا الغالي شامخاً آمناً مستقراً، وحفظ لأبناء فيفاء محبتهم وترابطهم وأصالتهم، وأدام مثل هذه اللقاءات التي تحفظ التاريخ، وتقوّي العلاقات، وتبني جسور المحبة بين الأجيال. وجزى الله خيرا كل من نسق وساهم ودعم هذا الملتقى المبارك
بقلم : خالد أحمد المشنوي الفيفي

- فِـي لمسةِ وفـاءٍ … زيد بن أسلم الابتدائية تحتفـي بمتقاعديها وتكـرّم مسيرة العطـاء
- جمعية نجوم السياحة بمكة المكرمة توقّع اتفاقيتي شراكة مع متحف الدينار الإسلامي وكافيه روشن
- فرحة التخرج… بداية المجد لا نهايته
- جازان تُنصت لصوت الموروث… والفنون الأدائية تكتب مستقبلها من جديد
- جمعية الثقافة والفنون بالطائف تحتفي برواية “بين الدارين” في أمسية استثنائية




نعم.. الملتقيات لها أثر ايجابي كبير على الفرد والمجتمع. فهي تفتح باب التعارف وبناء العلاقات الاجتماعية. وتساعد على تبادل الخبرات والأفكار والمعلومات المفيدة بين الناس. كما أنها تنمي مهارات الحوار والتواصل. وتمنح فرصة للاستفادة من تجارب الآخرين . وفي كثير من الأحيان تكون سببا في تعاون مثمر أو فرص عملية وعلمية جديدة.. وملتقى ابناء فيفاء الذي اقيم في جيزان الكل اشاد به من حيث الترتيب والتنظيم وكذلك الحضور اتمني لهم دوام النجاح .
شكرا لك ياشيخ خالد على هذا المقال الرائع الذي تطرق الى الماضي والحاضر بأسلوب تثقيفي.
بارك الله في هذه إلاشاذة المميزة بهذا الملتقى المبارك كلمات تكتب بالذهب بارك الله فيك وزادك من فضله