مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر المختار الهنديّة
صحيفة بصمة أون لاين

الجبل الأخضر/ ليبيا: ناقشت الباحثة اللّيبية (أسماء محمد النّاجي شعيب) رسالتها للماجستير في قسم اللّغة العربيّة وآدابها، شعبة الأدبيّات، كليّة الآداب، في جامعة عمر المختار، في الجبل الأخضر اللّيبيّ استكمالاً لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية (الماجستير) في تخصّص اللّغة العربيّة، وهي تحمل عنوان: (السّخرية في قصص سناء الشّعلان: دراسة في المضمون والأسلوب)، إذ تدرس الرّسالة السّخرية في قصص الأديبة الأردنيّة ذات الأصول الفلسطينيّة الأستاذة الدّكتورة سناء الشّعلان (بنت نعيمة) التي صدرت في نحو 16 مجموعة قصصيّة منفصلة، فضلاً عن صدورها في أعمال كاملة في ثلاثة أجزاء عملاقة.
تكوّنت لجنة مناقشة الرّسالة من كلّ من: د. فتحيّة محمد عبد الحميد، مشرفة ورئيسة للجنة المناقشة، كلّيّة الآداب، جامعة عمر المختار، ود. أريج محمد طيب خطّاب، عضواً ممتحناً داخليّاً، كليّة الآداب، جامعة عمر المختار، ود. عبد الجواد عبّاس امراجع، عضواً ممتحناً خارجيّاً، كليّة الآداب، جامعة درنة.
عن سبب اختيار موضوع هذه الرّسالة قالتْ الباحثة (أسماء محمد النّاجي شعيب): تكمن أهميّة الرّسالة في أنّها تتناول شكلاً تعبيريّاً هادفاً من خلال الكاتبة المناضلة ضد القهر سناء الشّعلان، ولا سيما ضدّ القهر الصّهيونيّ ضدّ الشّعب الفلسطينيّ، والقهر الذي تتعرّض له الفئات الضّعيفة في المجتمع العربيّ، والمخالفات الاجتماعيّة والسّياسيّة والدّينيّة، وغير ذلك من الظّواهر السّلبيّة التي ميّزت الحياة المعاصرة بعامّة، والحياة في المجتمعات العربيّة بخاصّة.
وظفّت الباحثة في رسالتها المنهج الوصفي التحليلي، وحضر المنهج التاريخي في بعض جوانب البحث، وقد اتبعت الباحثة استراتيجيات التحليل المتبعة في مجال مناهج الأدب: كالمنهج الفني، التحليل الاجتماعي للأدب، التحليل السيكولوجي للأدب، وتحليل الخطاب والنقد الثقافي وغيرها مما اقتضته طبيعة الدراسة؛ حيث وظفت هذه المناهج للوصول إلى نتائج يمكن الإفادة منها في توظيف الأدب في معالجة المشكلات الاجتماعية.
جاء البحث في مقدمة وتمهيد، وثلاثة فصول وعدد من المباحث، وخاتمة، وقائمة للمصادر والمراجع، وفهرس للمحتويات, فقد جاء التمهيد بعنوان: لمحة موجزة عن الكاتبة سناء الشعلان.
أما الفصل الأول فجاء معنونا بـ(السخرية وتجلياتها في الأدب العربي الحديث)، ويهدف هذا الفصل إلى تحليل الظاهرة بدءا من مفهومها اللغوي، واستعراض المفاهيم المتقاربة دلاليا، وصولا إلى الحديث عن المفاهيم المجاورة لها في المعنى، كما تناول الظروف التاريخية التي أسهمت في بروز السخرية، مقدما نماذج مختارة من أدباء العصر الحديث، فضلاً عن دراسة تجربة الأديب محمد الماغوط؛ كون أدبه يمثل أحد أبرز التمثيلات المريرة في الأدب العربي الحديث، كما سعى إلى تحليل الكيفية التي وظفت بها السخرية داخل البنية السردية للقصة القصيرة.
أما الفصل الثالث فجاء بعنوان (الصورة الفنية الساخرة)، وقد قسم إلى ثلاثة مباحث، فكان المبحث الأول معنونا باللغة الساخرة، وهدف هذا المبحث إلى بيان دور اللغة في إنتاج خطاب السخرية في قصص الكاتبة، أما المبحث الثاني فقد تناول الصورة الفنية الساخرة، وقد استعانت الكاتبة في تصويرها الساخر بالحيوانات؛ وذلك بقصد الانتقاص والتشهير، أما المبحث الثالث فكان بعنوان بنية الصورة وتأثيرها في تشكيل السرد القصصي، وقد حوى هذا المبحث على مستويات تعدد الصورة ودلالاتها وتنوعها بين مفردة بسيطة، ومركبة جزئية، وكلية متكاملة، وقد جسدت الكاتبة في هذه الصور مشكلات المجتمع، وذلك بأسلوبٍ ساخر رافض لهذه الممارسات, وقد رافق رحلة التحليل في المبحثين الأول والثالث، المنهج البنيوي الذي يهتم بدراسة العلاقات والتركيبات داخل الوحدات اللغوية.
أمّا عن أهم النتائج التي خرجت الباحثة بها من هذه الرّسالة: بروز فنّ السّخرية في قصص سناء الشعلان بروزاً لافتاً, بوصفه أداة فنية اتكأت عليها الكاتبة لبيان رؤيتها الفكرية. إنّ السّخرية في قصصها المدروسة هدفت إلى محاربة الأوضاع الاجتماعية والسياسية والدينية السيئة التي تعيق حركة المجتمع وتقدمه.
روابط الكترونيّة متعلّقة بالخبر:
https://www.youtube.com/watch?v=SDVMuM1H7mQ




