آداب

هيئة الصحفيين السعوديين تستشرف مستقبل الإعلام في جازان

جازان _ عبدالله شراحيلي _موسى جغدمي
صحيفة بصمة اون لاين

نظمت هيئة الصحفيين السعوديين فعالية إعلامية متخصصة جمعت نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الإعلامي، بهدف مناقشة واقع الإعلام ومستقبله في منطقة جازان، واستعراض أبرز التحديات والفرص التي تسهم في تعزيز دوره التنموي والثقافي والمجتمعي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المشهد الإعلامي الوطني ومواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأدارت الفعالية الأستاذة رباب الدرسي التي تميزت بإدارة مهنية مثرية لمحاور اللقاء، وأسهمت في إثراء النقاش وتفعيل الحوار بين الضيوف والمشاركين والحضور، بما أضفى على الفعالية طابعاً تفاعلياً مميزاً يعكس أهمية الموضوعات المطروحة.


وشارك في الفعالية عدد من الضيوف والمتحدثين المتخصصين، من بينهم الأستاذة سعاد هبه، والأستاذة عبير العواجي، والأستاذ رمزي حوباني، الذين قدموا رؤى وتجارب متنوعة حول واقع الإعلام ومستقبله، ودور الإعلام التنموي في خدمة المجتمع، وأهمية بناء الهوية الإعلامية للمناطق، وصناعة المحتوى الإبداعي، إضافة إلى استعراض الفرص والتحديات التي تواجه الإعلام في البيئة الرقمية الحديثة.


وافتتحت الفعالية بمحور «مدخل إلى الإعلام التنموي ودوره في خدمة المجتمع»، حيث أكد المتحدثون أن الإعلام التنموي يعد أحد أهم أدوات التنمية الحديثة، لما يؤديه من دور فاعل في نشر الوعي، وتعزيز قيم المواطنة، ودعم المبادرات المجتمعية، وتسليط الضوء على المنجزات الوطنية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.


وفي محور «كيف يرى الشباب جازان إعلامياً؟» استعرض المشاركون عدداً من الرؤى والتطلعات الشبابية التي أكدت أن جازان تمتلك حضوراً تنموياً وثقافياً وسياحياً لافتاً، يستحق مزيداً من الاهتمام الإعلامي. وأشار الشباب إلى أهمية تطوير المحتوى الإعلامي المحلي ليواكب حجم الحراك التنموي الذي تشهده المنطقة، ويعكس صورة جازان الحقيقية بما تزخر به من إمكانات وفرص واعدة.


كما ناقشت الفعالية أهمية بناء الهوية الإعلامية لمنطقة جازان، من خلال إبراز مقوماتها الثقافية والسياحية والتنموية، حيث تتميز المنطقة بإرث حضاري عريق، وتنوع بيئي فريد، ومواقع سياحية جذابة، إلى جانب مشاريع تنموية واستثمارية تسهم في تعزيز مكانتها على خارطة التنمية الوطنية. وأكد المشاركون أن بناءد هوية إعلامية متماسكة يمثل أحد أهم عوامل تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية للمنطقة.


وتناول محور صناعة المحتوى الإعلامي الإبداعي أهمية تقديم محتوى احترافي يعكس جمال المكان وثراء الإنسان في جازان، ويبرز قصص النجاح والإنجازات والمبادرات النوعية بأساليب حديثة وجاذبة، تتوافق مع متطلبات الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، وتصل إلى مختلف شرائح المجتمع.


وفي جانب المهنية الإعلامية، سلطت الفعالية الضوء على أخلاقيات العمل الإعلامي والمسؤولية المهنية في البيئة الرقمية، حيث شدد المتحدثون على ضرورة الالتزام بالدقة والمصداقية والموضوعية، واحترامد الخصوصية، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، مؤكدين أن الإعلام المهني المسؤول يمثل خط الدفاع الأول عن الحقيقة ويعزز ثقة المجتمع بالمؤسسات الإعلامية.


كما شهدت الفعالية مناقشة محور توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى الإعلامي، حيث تم استعراض عدد من التطبيقات الحديثة التي تسهم في تحسين جودة المحتوى وتسريع عمليات الإنتاج والتحرير والتحليل، مع التأكيد على أهمية الاستخدام الواعي والمسؤول لهذه التقنيات بما يحافظ على القيم المهنية والإنسانية للإعلام.


واستعرضت الفعالية نماذج وتجارب شبابية ناجحة في الإعلام بمنطقة جازان، قدمت نماذج ملهمة لشباب استطاعوا أن يحققوا حضوراً مميزاً في الإعلام التقليدي والرقمي، وأن يسهموا في إبراز منجزات المنطقة وتوثيق موروثها الثقافي وتراثها الاجتماعي بأساليب مبتكرة ومؤثرة.


وقد أثرى الضيوف النقاش بمداخلات نوعية وتجارب عملية عكست خبراتهم الإعلامية والمهنية، مؤكدين أهمية مواكبة التحولات التقنية، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز المبادرات الإعلامية التي تسهم في إبراز المنجزات الوطنية وترسيخ الصورة الإيجابية لمنطقة جازان.


واختتمت الفعالية بحلقة نقاش مفتوحة بعنوان «كيف نصنع مستقبلاً إعلامياً أفضل؟»، ناقش خلالها المشاركون أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، وتطوير برامج التدريب والتأهيل الإعلامي، وتعزيز ثقافة الابتكار، وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والمجتمعية، بما يضمن صناعة إعلام وطني أكثر تأثيراً وقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة.


وشهدت الفعالية تفاعلاً لافتاً من الحضور الذين شاركوا بآرائهم وتساؤلاتهم ومقترحاتهم، في أجواء حوارية اتسمت بالشفافية وتبادل الخبرات، بما يعزز دور الإعلام كشريك فاعل في التنمية وصناعة الوعي وبناء مستقبل إعلامي أكثر تأثيراً وتميزاً.


وأكد المشاركون في ختام الفعالية أن الإعلام السعودي يعيش مرحلة تحول نوعية تتطلب مزيداً من العمل والتطوير، مشيرين إلى أن منطقة جازان بما تمتلكه من مقومات بشرية وثقافية وتنموية قادرة على أن تكون نموذجاً إعلامياً متميزاً يعكس نجاحات الوطن وطموحاته، ويسهم في بناء مستقبل إعلامي أكثر إشراقاً وتأثيراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى