
بقلم : حمد دقدقي
صحيفة بصمة أون لاين
في مشهدٍ ثقافي يحمل الكثير من الوفاء للمكان، نظّمت ورشة العمل الخاصة بتأهيل المقاولين والمكاتب الاستشارية في مجال التراث العمراني بمنطقة جازان، لتؤكد أن الهوية العمرانية ليست مجرد مبانٍ قديمة، بل ذاكرة وطنٍ تنبض بين الحجارة والطين وأبواب البيوت العتيقة.
الورشة التي جاءت تحت عنوان “حفظاً لهوية جازان العمرانية” فتحت نوافذ الحديث عن أهمية صون المباني التراثية، واستعرضت منهجية هيئة التراث في المحافظة على الموروث العمراني، إلى جانب تجارب عالمية أثبتت أن المدن التي تحافظ على تاريخها، تحفظ روحها من الذوبان وسط تسارع الحداثة.
وفي جازان، تبدو الحكاية مختلفة…
فهنا لا تقف البيوت القديمة كجدران صامتة، بل ككائنات حيّة تحفظ ضحكات الأجداد، ورائحة القهوة، وأصوات المساءات القديمة حين كانت الأزقة تضيق بالمحبة وتتسع للناس جميعاً.
وقد ركزت الورشة على أهمية تأهيل المقاولين والمكاتب الاستشارية، باعتبارهم شركاء حقيقيين في حماية الهوية البصرية للمنطقة، فترميم المباني التراثية يحتاج إلى فهمٍ عميق لروح المكان قبل أدوات البناء، وإلى حسٍ ثقافي يدرك أن كل حجرٍ قديم يحمل قيمةً لا تُقدّر بثمن.
الحضور لم يكن مجرد مشاركة مهنية، بل بدا وكأنه لقاء وفاء بين الإنسان وتاريخه، وبين جازان التي تمضي نحو المستقبل بثقة، دون أن تخلع عباءة الماضي الجميل.
وفي نهاية المشهد، بقيت الرسالة الأجمل واضحة:
أن المدن العظيمة ليست تلك التي ترتفع فيها الأبراج فقط، بل تلك التي تعرف كيف تحفظ ملامحها الأولى، وتترك للأجيال القادمة فرصة أن يروا الوطن كما كان… دافئاً، بسيطاً، وممتلئاً بالحياة

- الطلحي والقرشي يكرّمان رجل الاعمال خالد الفيفي بالطائف
- لست مديرًا فقط… بل قائدًا
- إعلاميو جازان في لقاء معايدة نظمته هيئة الصحفيين السعوديين بجازان
- عندما تتحدث الدموع ويسكت اللسان
- «سوالف رحلتي».. لوحة فنية تجسد الشوق والوفاء بريشة حجاب البراق



