امير جازان يحتفي بوفاء الابن.. إياد عماري يكتب تخرّجه بمداد التضحية
كتب حمد دقدقي - صحيفة بصمة أون لاين

في مشهدٍ إنساني يفيض بالمحبة والوفاء، استقبل صاحب السمو الملكي محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان، الطالب إياد بن يحيى عماري، تكريمًا لموقفه الإنساني النبيل بعد تبرعه لوالده بجزء من الكبد، في صورةٍ جسدت أسمى معاني البر والعطاء والتضحية الأسرية.
وفي الوقت الذي كان فيه زملاؤه يعتلون منصة التخرج فرحين بثمار أعوام الدراسة، كان إياد يعتلي منصةً أخرى أكثر عمقًا وإنسانية؛ منصة الوفاء للأب، حيث اختار أن يغيب عن لحظة تخرجه ليحضر في قلب والده حياةً جديدة وأملًا متجددًا. لم يكن غيابه غيابًا عابرًا، بل حضورًا استثنائيًا في سجل القيم النبيلة التي لا تُدرَّس في القاعات، بل تُولد من صفاء الروح وعظمة الانتماء للأسرة.
وجاءت لفتة سمو أمير منطقة جازان لتمنح هذا الموقف الإنساني بعدًا وطنيًا وإنسانيًا بالغ الأثر، إذ احتفى سموه بالطالب في مكتبه، مكرمًا فيه روح الابن البار، ومشيدًا بما قدمه من صورة مشرّفة لأبناء الوطن الذين يجعلون من الرحمة والتكاتف الأسري عنوانًا لحياتهم.
وأكد سموه أن ما قام به إياد عماري يجسد القيم السعودية الأصيلة التي تقوم على البر والتلاحم والوفاء، مشيرًا إلى أن مثل هذه النماذج الإنسانية تبعث الفخر وتؤكد أن أبناء هذا الوطن يحملون في قلوبهم معاني النبل قبل أي إنجاز آخر.
ومن جانبه، عبّر إياد عماري عن شكره واعتزازه بهذا التكريم، مؤكدًا أن ما قام به تجاه والده واجب ديني وإنساني قبل أن يكون موقفًا يستحق الإشادة، في كلماتٍ اختصرت علاقة الابن بأبيه، حين تتحول المحبة إلى تضحية، والوفاء إلى فعل حياة.
هكذا كتب إياد قصة تخرجه بطريقة مختلفة؛ فلم يحمل شهادته على منصة الاحتفال فقط، بل حمل معها دعاء والده وامتنان أسرته وفخر وطنٍ بأكمله، ليبقى اسمه شاهدًا على أن أعظم النجاحات ليست تلك التي تُعلَّق على الجدران، بل تلك التي تُزرع في القلوب

- لست مديرًا فقط… بل قائدًا
- إعلاميو جازان في لقاء معايدة نظمته هيئة الصحفيين السعوديين بجازان
- عندما تتحدث الدموع ويسكت اللسان
- «سوالف رحلتي».. لوحة فنية تجسد الشوق والوفاء بريشة حجاب البراق
- لفتة وفاء لضيوف الرحمن.. نجوم السياحة تعايد الحجاج المرضى في النور التخصصي بمكة



