لقاء مع الفنانة التشكيلية الأستاذة مريم هزازي

إبراهيم النعمي – صحيفة بصمة أون لاين
ضمن سلسلة لقاءاتنا وحواراتنا الفنية مع الإبداع والمبدعين، والتميز والمتميزين، يسرُّنا أن نلتقي بالفنانة التشكيلية الأستاذة مريم هزازي، التي استطاعت أن تترك بصمتها الخاصة في عالم الفن التشكيلي من خلال أعمالها المميزة ورؤيتها الفنية الراقية.
وفي هذا الحوار نتعرف أكثر على تجربتها الفنية ومسيرتها مع الإبداع.
بدايةً نرحب بكِ أستاذة مريم عبر صحيفة “بصمة أو ن لاين
“ونسعد بهذا اللقاء، فكيف كانت بدايتك مع الفن التشكيلي؟
بدايتي مع الفن كانت منذ الطفولة كنت أجد نفسي دائمًا في الرسم والتعبير البصري أكثر من أي وسيلة أخرى ومع الوقت أصبحت اللوحة بالنسبة لي مساحة أترجم فيها مشاعري وأفكاري بدأت كتجربة شخصية بسيطة ثم تطورت بالممارسة والمشاركة في المعارض حتى أصبح الفن جزءًا أساسيًا من هويتي وحياتي.
من أكثر الشخصيات أو المدارس الفنية التي أثرت في مسيرتك الفنية؟
أنا لا أرسم تبعًا لمدرسة فنية معينة بل أرسم المشاعر والأحاسيس لأني مؤمنة أن المشاعر تصل ولا تحتاج إلى الانتماء لمدرسة معينة كما أستلهم كثيرًا من الطبيعة والبيئة السعودية ومن كل ما يلامس الإنسان ويعبر عن إحساسه.
ماذا يمثل لكِ الفن التشكيلي؟ وهل ترينه موهبة أم رسالة؟
الفن بالنسبة لي رسالة وشغف قبل أن يكون موهبة الموهبة هي البداية فقط لكن الاستمرار والتطوير والتجربة هي ما يصنع الفنان الحقيقي أؤمن أن الفن وسيلة للتعبير والتأثير ونقل المشاعر والأفكار بطريقة تصل للناس بصدق وعمق.
لكل فنان أسلوبه الخاص كيف تصفين أسلوبك الفني؟
أصف أسلوبي بأنه مستوحى من الطبيعة والهوية والمشاعر الإنسانية وأحب أن أترك مساحة للمشاهد حتى يفسر العمل بطريقته الخاصة كما أميل لاستخدام التكوينات الحرة والطبقات اللونية التي تمنح اللوحة إحساسًا بالحركة والحياة.
هل تميلين إلى رسم التراث والهوية الوطنية أم إلى الفن الحديث والتجريدي؟
أستلهم أعمالي من جنوب المملكة وتحديدًا جازان فهي مصدر غني بالجمال والثقافة والهوية وتنعكس تفاصيلها في كثير من أعمالي الفنية.
ما أبرز الخامات والألوان التي تحبين استخدامها في أعمالك؟ ولماذا؟
أستخدم ألوان الأكريليك لأنها تمنحني حرية كبيرة في التشكيل وإضافة الملمس ولا أركز على لون واحد فأنا أحب جميع الألوان لأن لكل لون معنى ورسالة خاصة أستخدمها في لوحاتي بحسب الفكرة والإحساس الذي أريد إيصاله.
ما أكثر لوحة قريبة إلى قلبك وتشعرين أنها تمثلك بشكل كبير؟
كل لوحة تحمل جزءً مني لكن أكثر الأعمال قربًا لقلبي هي اللوحات التي تعبر عن المشاعر الداخلية والارتباط بالطبيعة لأنها تشبهني وتعكس رحلتي الفنية والإنسانية بشكل صادق.
هل شاركتِ في معارض أو ملتقيات فنية؟ وما أبرز المشاركات التي تعتزين بها؟
نعم شاركت في عدة معارض وملتقيات فنية داخل المملكة وخارجها ومن أبرز المشاركات التي أعتز بها تمثيل الوطن في معارض دولية مثل البرتغال وفرنسا وقطر لأنها كانت تجارب ثرية ومهمة على المستوى الفني والثقافي.
ما الصعوبات أو التحديات التي واجهتكِ في بداية مشوارك الفني؟
أبرز التحديات كانت إثبات الذات والاستمرار خاصة أن المجال الفني يحتاج صبرًا طويلًا وتطويرًا دائمًا كذلك كان من التحديات إيجاد الفرص المناسبة للظهور والمشاركة لكن الإصرار والشغف ساعداني على تجاوز الكثير من العقبات.
كيف ترين دعم الحركة الفنية والثقافية للفنانين والفنانات في المملكة؟
أرى أن الحركة الفنية في المملكة تشهد تطورًا كبيرًا وملحوظًا وهناك اهتمام ودعم متزايد بالفنون والثقافة وهذا انعكس بشكل إيجابي على الفنانين والفنانات من خلال المعارض والبرامج والمبادرات الثقافية المتنوعة.
هل تعتقدين أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشار الفن التشكيلي؟
بالتأكيد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منصة مهمة للفنان للوصول إلى الجمهور وعرض أعماله وتوثيق تجربته الفنية كما ساعدت على خلق تواصل مباشر بين الفنان والمتلقي بشكل أسرع وأوسع.
ماذا يحتاج الفنان اليوم حتى يحقق النجاح والاستمرارية؟
يحتاج إلى الصدق مع نفسه والاستمرار في التعلم والتطوير إضافة إلى الصبر والانضباط وعدم الاستسلام للإحباط النجاح الفني لا يأتي بسرعة بل هو رحلة طويلة تحتاج شغفًا حقيقيًا.
ما الرسالة التي تحرصين على إيصالها من خلال لوحاتك الفنية؟
أحرص على أن تحمل أعمالي إحساسًا صادقًا يلامس الإنسان وأن تعكس الجمال والمشاعر والهوية بطريقة معاصرة وأن يشعر المشاهد بأن الفن مساحة للتأمل والسلام والتعبير الحر.
هل هناك أعمال أو مشاريع فنية مستقبلية تعملين عليها حاليًا؟
نعم أعمل حاليًا على عدة مشاريع فنية تتنوع بين المعارض والورش الفنية بالإضافة إلى تطوير أعمال تستلهم البيئة السعودية بأسلوب معاصر وأسعى دائمًا لتقديم تجارب فنية جديدة ومختلفة.
كلمة أخيرة تحبين توجيهها للقراء ولمحبي الفن التشكيلي
أشكر كل من يدعم الفن والفنانين وأؤمن أن الفن لغة جميلة تجمع الناس وتنقل المشاعر بطريقة تتجاوز الكلمات وأتمنى لكل فنان وفنانة الاستمرار والإيمان بموهبته وشكرا لكم صحيفة “بصمة أون لاين ” على هذا الحوار الرائع.

بعض من أعمال الفنانة التشكيلية الأستاذة مريم هزازي







- “معًا نرسم فرحة العيد”.. معايدة للأيتام بجازان
- فراق الأحبة ورجاء اللقاء في جنات النعيم
- المملكة العربية السعودية.. ريادة عالمية في إدارة الحشود البشرية
- جمعية البر الخيرية بجازان تشكر مؤسسة الغويري الخيرية على دعم مبادرة «بركم طازج
- تحت شعار «بركم طازج» بر جازان توزع أكثر من 7 أطنان من اللحوم الطازجة على الأسر المستفيدة



