منوعات

الطائف حين يترك الزائر جزءا من قلبه ويعود بشوق لا ينطفئ

بقلم / الكاتب الصحفي : عادل احمد الزهراني
صحيفة بصمة اون لاين

الطائف ليست مدينة نمر بها بل هي حالة شعورية تلتف حول الروح حين تضع قدمك على ترابها تدرك ان الجغرافيا هنا انحازت للجمال فصاغت من تضاريسها لوحة كونية لا تتكرر فالطائف اليوم هي الوجهة التي تتنفس من خلالها السياحة بشتى صورها حيث تتشابك خيوط التاريخ مع نبض الطبيعة لتصنع تجربة استثنائية.

هذه الارض التي تختال في مرتفعات الهدا والشفا هي ملاذ الباحثين عن الهدوء وسط الطبيعة النقية التي لم تدركها صخب المدن الكبرى هنا تتلاقى السياحة الزراعية حين تتحول المزارع الى واحات غناء تمنح السائح فرصة الانغماس في تفاصيل الحصاد وعطر الورد الذي صار هوية عالمية للمدينة وبين السياحة الاثرية التي تروي حكايا القلاع والمباني القديمة والمتاحف التي تحفظ ذاكرة الاجداد كأنها وصايا غالية.


اما لهواة البر والهايكنج والتخييم فان الطائف تفتح لهم اوديتها الممتدة وجبالها الشاهقة لتكون ميدانا للاكتشاف والتحدي حيث المسارات التي تعيد للانسان فطرته وتجعله وجها لوجه مع صمت الجبال المهيب هي دعوة لكل من يريد ان يكتشف ذاته في حضرة الارض البكر حيث كل زاوية في هذه المدينة تحكي قصة مهرجان يتجدد او صناعة سياحية تتطور لتواكب الطموح وتلبي شغف الزوار.


ان سحر الطائف يكمن في هذا التنوع المذهل الذي يجعلها متحفا مفتوحا يجمع بين اصالة الاثر وبهاء المزارع وشموخ الجبل وتدفق الوادي اننا امام نموذج فريد لصناعة السياحة التي لا تعتمد على ما نراه فحسب بل على ما نشعر به من سكينة ومن تلاحم بين الانسان ومحيطه الطبيعي فمن يزور الطائف لا يغادرها بل يترك فيها جزءا من قلبه ويعود وفي روحه شوق لا ينطفئ للعودة الى هذا العقد الفريد الذي يزين جيد المملكة ويتلألأ بكل معاني الجمال والاصالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى