المؤثرون وأمانة المحتوى بين بريق الشهرة وزيف الأثر

بقلم/ عادل احمد الزهراني
صحيفة بصمة اون لاين
في زمن الفضاءات المفتوحة والتوهج الرقمي الذي نعيشه اليوم اصبح المرء يقف حائرا امام هذا السيل العارم من الغث والسمين حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي من نوافذ للمعرفة والاتصال الى ساحات مفتوحة لكل من هب ودب ليمارس استعراضاته البائسة تحت مسمى التأثير وما هو في الحقيقة الا تدمير للذوق العام واغتيال معلن لوعي الاجيال الصاعدة التي باتت تقتدي بنماذج خاوية لا تملك من الزاد الفكري الا صرعات الترند وهوس المشاهدات المليونية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
ان ما يسمى بالمؤثرين اليوم يحملون امانة ثقيلة لعلهم لا يدركون حجمها فالكلمة التي تخرج والمقطع الذي ينشر لا يتوقف عند حدود شاشة الهاتف بل يتسلل الى عقول الصغار والكبار ليبني قناعاتهم ويرسخ مفاهيمهم ومن هنا نجد ان اختيار المحتوى ليس مجرد رفاهية او حرية شخصية بل هو مسؤولية دينية واخلاقية ووطنية كبرى.
فليس كل ما يخطر بالبال يصلح ليكون محتوى يقدم للناس بل ان القوة الحقيقية لا تقاس بعدد المتابعين ولا بضجيج الاعجاب الزائف وانما بالقيمة المضافة والاثر الجميل الذي يتركه الانسان في عقول الاخرين ووجدانهم.
حيث تعمل الجهات المعنية بشكل كبير واكثر صرامة وذلك لتقنين هذا التجاوز الرقمي فالمراقبة والمحاسبة لكل من يسيء للذوق العام او ينشر الشائعات او يقدم محتوى رديئا متهالكا هي ضرورة حتمية لحماية المجتمع من هذا التلوث البصري والسمعي.
ان تطبيق القوانين ومعاقبة المتجاوزين سيضع حدا لاولئك الذين يتسلقون سلم الشهرة السريعة على اكتاف التفاهة لكن المسؤولية الكبرى تقع علينا نحن كمتابعين فوعينا هو السد المنيع امام هؤلاء فلو قرر الجميع مقاطعة كل محتوى غير هادف لاندثرت هذه الظواهر المشوهة واختفى اولئك الباحثون عن الضوء الزائف ليبقى فقط من يستحق البقاء ومن يبني في عقول الناس منارات للخير والحق والجمال.
فاجعل ما تنشره شاهدا لك لا عليك فالمحتوى الهادف هو اللبنة الحقيقية لبناء الامة واستعادة هيبة العقل في عالم الاستعراض الرقمي.
- أبناء فيفاء بالرياض يحتفلون بعيد الأضحى في لقاء المعايدة السنوي
- شعر سودي
- العيد الذي لم يكتمل.. 100 دقيقة من الفقد تُحوّل فرحة صامطة إلى حزنٍ لا يُنسى
- “معًا نرسم فرحة العيد”.. معايدة للأيتام بجازان
- فراق الأحبة ورجاء اللقاء في جنات النعيم



