
بقلم د : نجلاء هاشم
صحيفة بصمة اون لاين
تختلف القيادة عن الإدارة رغم ارتباطهما الوثيق؛ فالإدارة تهتم بتنظيم العمل وضمان سيره وفق الخطط والقواعد، بينما تتجاوز القيادة ذلك لتؤثر في الأفراد وتوجههم نحو تحقيق أهداف مشتركة بروح من الحماس والانتماء.
عندما أتولى مسؤولية مؤسسة تعليمية، لا أنظر إلى نفسي باعتباري شخصًا يصدر التعليمات ويتابع تنفيذها فقط، بل أرى أن دوري الحقيقي يتمثل في بناء فريق قادر على العمل بإيجابية وتحمل المسؤولية. فالقائد لا ينتظر من الآخرين النجاح، بل يساعدهم على اكتشاف قدراتهم ويمنحهم الثقة التي تدفعهم إلى التميز.
في البيئة المدرسية، تظهر أهمية القيادة في القدرة على خلق مناخ يسوده الاحترام والتعاون؛ فالمعلم يحتاج إلى من يقدّر جهوده ويدعمه، والطالب يحتاج إلى نموذج يحتذي به، والعاملون يحتاجون إلى من يشعرهم بقيمة دورهم في نجاح المؤسسة. ومن هنا يصبح القائد عنصرًا مؤثرًا في تطوير الأداء ورفع مستوى الانتماء.
القائد الناجح لا يعتمد على سلطته الوظيفية فقط، بل يكسب احترام الآخرين من خلال النزاهة والعدل والقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. كما أنه يرحب بالأفكار الجديدة، ويعتبر الحوار وسيلة للوصول إلى أفضل الحلول، ويؤمن بأن العمل الجماعي أكثر قوة من الجهود الفردية.
إن المؤسسات التي يقودها أشخاص يمتلكون رؤية واضحة تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات. ولهذا فإن هدفي ليس مجرد إدارة العمل اليومي، بل المساهمة في بناء بيئة تعليمية متطورة يشعر فيها الجميع أنهم شركاء في النجاح.
لذلك أستطيع أن أقول بثقة: لست مديرًا فقط، بل قائد يؤمن بأن التأثير الإيجابي في البشر هو أعظم إنجاز يمكن تحقيقه، وأن النجاح الحقيقي يبدأ عندما نلهم الآخرين ليؤمنوا بقدراتهم ويسعوا إلى تحقيق أفضل ما لديهم.

- الطلحي والقرشي يكرّمان رجل الاعمال خالد الفيفي بالطائف
- لست مديرًا فقط… بل قائدًا
- إعلاميو جازان في لقاء معايدة نظمته هيئة الصحفيين السعوديين بجازان
- عندما تتحدث الدموع ويسكت اللسان
- «سوالف رحلتي».. لوحة فنية تجسد الشوق والوفاء بريشة حجاب البراق



