محاربة كل إعلامي ناجح لماذا؟

بقلم : مقبل الغفيري . إعلامي
صحيفة بصمة اون لاين
في عالم الإعلام لا يُقاس النجاح بعدد الظهور فقط ولا بحجم المتابعين وحدهم بل يُقاس بالأثر الذي يتركه الإعلامي في الوعي المجتمعي والجمعي وبالحضور الذي يصنعه في ذاكرة الناس ولهذا السبب تحديدًا يصبح الإعلامي الناجح هدفًا لمحاولات التقليل والتشكيك وأحيانًا المحاربة الصامتة.
فالنجاح الحقيقي لا يمر مرور الكرام بل يوقظ في بعض النفوس هواجس المقارنة ويكشف الفوارق بين من صنع نفسه بالإجتهاد ومن اكتفى بالمشاهدة من بعيد.
إن محاربة الإعلامي الناجح ليست ظاهرة جديدة بل هي وجه آخر لحقيقة قديمة تقول إن الضوء الساطع يكشف كل شيء ومن لا يستطيع أن يكون جزءً من هذا الضوء قد يحاول إطفاءه.
كثيرون لا يدركون أن النجاح الإعلامي ليس ضربة حظ ولا مصادفة عابرة بل رحلة طويلة من التعب والتطوير المستمر والإنضباط المهني والتحديات التي لا يراها الجمهور. لكن البعض يختصر كل هذه الرحلة في نظرة سطحية فيظن أن الهجوم أسهل من الإنجاز وأن النقد الهدّام أسرع من صناعة التأثير.
والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن الإعلامي الذي يُحارَب غالبًا هو الإعلامي الذي أحدث فرقًا. لأن الشخص العادي لا يثير القلق أما المتميز فهو من يلفت الأنظار، ويصنع المقارنات ويضع الآخرين أمام سؤال مؤلم: لماذا لم نصل كما وصل؟
المؤلم أن بعض صور المحاربة تأتي أحيانًا من داخل الوسط الإعلامي نفسه من زملاء كان يُفترض أن يكونوا شركاء مهنة ورسالة. لكنها المنافسة حين تتجرد من أخلاقياتها تتحول إلى خصومة ويتحول التنافس الشريف إلى محاولات إقصاء وتهميش.
ومع ذلك يبقى النجاح الحقيقي عصيًا على الكسر.
فالإعلامي الذي بنى اسمه بالمصداقية وصنع مكانته بالمحتوى الهادف لا تهزه حملات عابرة ولا تنال منه الأصوات المؤقتة. لأن ما يُبنى على الثقة يبقى وما يُبنى على الضجيج يزول.
وفي النهاية فإن محاربة الإعلامي الناجح ليست دليلًا على ضعفه بل شهادة غير معلنة على تأثيره.
فالسهام لا تُوجَّه نحو الأرض بل نحو القمم.
وكل إعلامي يُحارَب لأنه نجح عليه أن يدرك أن خصومه من حيث لا يشعرون يعلنون اعترافهم بتفوقه.

- أمانة جازان تتهيأ للعيد… مدينةٌ ترتدي الفرح وتستقبل ضيوفها بروح الخدمة والمحبة
- تركي ينثر الفرح في منزل خالد عبدالله مشهور
- غيمة المسارحة.. مسيرة ثلاثة أعوام من التميز وصناعة الأثر المجتمعي
- “خطى النُسك”.. أمانة جازان وشركاؤها يوحدون الجهود لخدمة ضيوف الرحمن بمبادرة مجتمعية متكاملة .
- الكلمة الطيبة في زمن القسوة



