مقالاتمنوعات

68% من مراهقينا مدمنون رقمياً.. و47% يواجهون التنمر الإلكتروني: فماذا قدمنا لحمايتهم؟

الإعلامي : محمد آل فية
صحيفة بصمة أون لاين

في ظل التحول الرقمي المتسارع، أصبحت حماية الأطفال في الفضاء الرقمي أولوية أسرية ومجتمعية، خاصة مع وصول نسبة اتصال الأطفال بالإنترنت في المملكة إلى 98%، وامتلاك 74% منهم أجهزة تابلت، فيما يبلغ متوسط عمر امتلاك أول جهاز متصل بالإنترنت نحو 7 سنوات.

وتكشف الإحصائيات أن 35% من الأطفال بين عمر 5 و7 سنوات يستخدمون الأجهزة الرقمية من ساعة إلى ساعتين يومياً، بينما يقضي 30% من الأطفال والمراهقين ما بين ساعتين إلى أربع ساعات يومياً على الإنترنت، ووصلت نسبة من يقضون أكثر من 8 ساعات إلى 4%.


لكن التحدي الأكبر لا يتعلق بعدد الساعات فقط، بل بتأثيرها النفسي والسلوكي، فالدراسات تشير إلى أن 68% من المراهقين السعوديين يعانون درجات متفاوتة من الإدمان الرقمي، وهو ما يرتبط بارتفاع معدلات التوتر إلى 44%، والقلق إلى 58%، والاكتئاب إلى 60%.


كما أظهرت الدراسات أن 47% من الأطفال تعرضوا للتنمر الإلكتروني، ما تسبب في انخفاض الأداء الدراسي لدى 40% من الحالات، والعزلة الاجتماعية لدى 36%، والتوتر المستمر لدى 33%، فيما عانى 28% من أعراض الاكتئاب، ووصل الأمر إلى أن 21% من المتعرضين للتنمر فكروا في إيذاء أنفسهم.


هذه الأرقام تؤكد أن القضية لم تعد مجرد استخدام للهاتف أو الإنترنت، بل تحدياً حقيقياً يمس صحة الأبناء النفسية واستقرار الأسرة. ورغم تعدد وسائل الحماية والتوعية والتقنيات الرقابية، لا تزال كثير من الأسر تبحث عن الطريقة الأكثر تأثيراً لحماية أبنائها من مخاطر العالم الرقمي.

ويبقى السؤال الأهم: ما التجربة أو النصيحة التي صنعت فرقاً حقيقياً في حماية الأبناء رقمياً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى