حين تُرهقنا الحياة… نحتاج قلبًا لا سؤالًا

بقلم : عبدالله شراحيلي
صحيفة بصمة اون لاين
في زحمة الحياة، لا يُرهق الإنسان كثرة العمل وحدها، بل تُرهقه التفاصيل الصغيرة التي تتراكم بصمت؛ كلمة جارحة، خيبة غير متوقعة، صمت من شخص اعتدنا حضوره، أو شعور ثقيل بأننا نبذل كثيرًا ولا نجد من يفهم ما بداخلنا.
أحيانًا لا نحتاج حلولًا عظيمة، ولا خطابات مطولة، بل نحتاج قلبًا يحتوي ارتباكنا، وأذنًا تُنصت دون أن تُدين، ويدًا تربت على أرواحنا حين تتعبنا الأيام. فبعض البشر يمرون في حياتنا كأنهم طمأنينة تمشي على الأرض، وجودهم وحده يعيد ترتيب الفوضى داخلنا، ويمنحنا شعورًا بأن العالم ما زال بخير.
الحياة لا تخلو من التعب، ولا أحد ينجو من لحظات الانكسار، لكن الفرق دائمًا فيمن يبقى بجوارك حين تنطفئ، لا حين تكون في أبهى حالاتك. فالعلاقات الحقيقية لا تُقاس بكثرة اللقاءات، بل بصدق المواقف، وبذلك الأمان الذي تشعر به دون أن تتكلف شرح ألمك.
وما أجمل الإنسان الذي يكون مأوى لا عبئًا، وسكينة لا قلقًا، ونورًا لطيفًا في عتمة من حوله. فالكلمات الجميلة صدقة، والاحتواء رحمة، والقلوب النقية نعمة لا تُشترى.
لذلك… كن في حياة من تحب طمأنينة، لا اختبارًا، وكن صدرًا رحبًا لا ساحة حرب، فكل إنسان يخوض معركة لا يتحدث عنها، وربما كلمة منك تعيد إليه الحياة من جديد.
- الكلمة الطيبة في زمن القسوة
- بلدية صبيا تودّع الحجاج المتجهين إلى المشاعر المقدسة بمشاركة الجهات والفرق التطوعية
- يوم عرفة.. يوم تتنزل فيه الرحمات وتُغسل فيه القلوب
- من تمكين المرأة إلى إدارة الحشود… المملكة تكتب أعظم درسٍ في خدمة ضيوف الرحمن
- جيولوجيا المعنى”.. حين يتحول الشعر إلى رحلةِ حفرٍ في أعماق الروح



