الأخبارمقالات

منصة الوفاء.. قصة ابنٍ ضحّى بجزء من كبده لأبيه

بقلم إبراهيم النعمي
صحيفة بصمة اون لاين

أسعدني وأسعد الكثير من أبناء الوطن ما قام به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان من استقباله وتكريمه للطالب إياد بن يحيى عماري، تقديرًا لموقفه الإنساني النبيل بعد تبرعه لوالده بجزء من الكبد، في صورةٍ جسدت أسمى معاني البر والعطاء والتضحية الأسرية.

فكل يوم نشاهد ونسمع عن المواقف الإنسانية النبيلة لسمو أمير المنطقة، تلك المواقف التي تفيض بالمحبة والخير، وتعكس حرص القيادة على تكريم النماذج المشرّفة من أبناء الوطن. وفي الوقت الذي كان فيه زملاء إياد يعتلون منصة التخرج فرحين بثمار أعوام الدراسة، كان هو يعتلي منصةً أخرى أكثر عمقًا وإنسانية؛ منصة الوفاء والبر بوالده، مقدّمًا درسًا عظيمًا في التضحية والمحبة الصادقة.

لقد جسّد إياد بن يحيى عماري أسمى صور البر بالوالدين، حين قدّم جزءًا من جسده لإنقاذ والده، في موقف يلامس القلوب ويؤكد أن الوفاء الحقيقي لا تحدّه الكلمات، بل تثبته المواقف والأفعال. فالوفاء للأب ليس له زمن محدد، ولا يرتبط بمناسبة معينة، بل هو شعور يسكن القلب ويظهر في أوقات الحاجة والشدائد.

إن ما قام به هذا الابن البار صورة مشرّفة لأبناء الوطن الذين يجعلون من الرحمة والتكاتف الأسري عنوانًا لحياتهم، ويؤكد أن أبناء هذا الوطن يحملون في قلوبهم معاني النبل والإنسانية قبل أي إنجاز آخر.

وعندما يتبرع الابن لوالديه بجزء من جسده، فإنه يجسد أسمى معاني البر والعطاء والتضحية الأسرية، وهي صورة عظيمة من صور الإحسان التي حثنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف، وأوصى بها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، فالوالدان يستحقان كل الوفاء والتقدير والإحسان.

وفي الختام، تبقى مثل هذه المواقف الإنسانية المضيئة مصدر فخر وإلهام للمجتمع، لأنها تذكرنا بأن أعظم القيم هي تلك التي تنبع من القلب، وأن بر الوالدين ليس مجرد كلمات تُقال، بل أفعال عظيمة تُخلّد في الذاكرة وتبقى أثرًا طيبًا في الدنيا والآخرة.

بقلم إبراهيم النعمي
صحيفة بصمة اون لاين

الشوق لا يعرف وقتًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى