مَساءُ الفَرَحِ وَالبَهْجَةِ

بقلم – فاطمه بكري
صحيفة بصمة اون لاين
كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ غَيْمَةَ فَرَحٍ تُمْطِرُ عَلَى وُجُوهٍ أَرْهَقَهَا الأَلَمُ وَأَنْ يَجِدَ النَّاسُ بَيْنَ حُرُوفِي صَدِيقاً وَفِيّاً لِمَنْ لَا صَدِيقَ لَهُ وَأَمَاناً لِمَنْ لَا سَنَدَ لَهُ وَصَبْراً جَمِيلاً لِمَنْ نَفِدَ صَبْرُهُ وَابْتِسَامَاتٍ تَمْسَحُ حُزْنَ المُكْتَئِبِينَ وَأَيَادِي تَطْبْطَبُ بِحَنَانٍ عَلَى قُلُوبِ المَخْذُولِينَ وَأَبْوابَ خَيْرٍ لِلطَّامِحِينَ
وَكُلُّ مَا أُرِيدُهُ أَنْ أَرَى الوُجُوهَ مُبْتَسِمَةً وَالقُلُوبَ رَاضِيَةً مُطْمَئِنَّةً فَجَمَالُ الكَوْنِ تَرَاهُ حِينَمَا تَسْتَشْعِرُ السَّعَادَةَ فِي قُلُوبِ وَعُيُونِ الآخَرِينَ فَأَدْخِلْ عَلَى كُلِّ رُوحٍ تَلْقَاهَا لَمْسَةَ فَرَحٍ تُنْسِيهَا مَواجِعَهَا وَاجْعَلْ مِنْ حُضُورِكَ عِيداً يَبُثُّ البَهْجَةَ وَالبَشَاشَةَ فِي الزَّوَايَا المَنْسِيَّةِ .
فَمَا أَجْمَلَ أَنْ نَكُونَ نَحْنُ السَّبَبَ فِي ارْتِدَادِ الرُّوحِ لِمَنْ فَقَدَ الأَمَلَ وَأَنْ نَنْثُرَ السَّعَادَةَ كَضِيَاءٍ لَا يُغَادِرُ المَكَانَ وَلْتَكُنْ حَيَاتُكَ سِلْسِلَةً مِنَ المَسَرَّاتِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ تَمْنَحُ الضَّوْءَ لِلْغَارِقِينَ فِي العَتْمَةِ وَتَرْسُمُ بَسْمَةً عَرِيضَةً عَلَى ثُغُورِ الصَّابِرِينَ
فَإِنَّ أَسْمَى مَرَاتِبِ الوُجُودِ هِيَ أَنْ تَهَبَ الآخَرِينَ قِطْعَةً مِنْ قَلْبِكَ لِيَطْمَئِنُّوا وَأَنْ تَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ الشُّعَاعَ الَّذِي يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الغَدَ مُشْرِقٌ بِالفَرَحِ الصَّادِقِ,
فَكُنْ رَبِيعاً دَائِماً يُزْهِرُ حَيْثُمَا حَلَّ وَاجْعَلْ سَعَادَتَكَ تَكْتَمِلُ بِرُؤْيَةِ الرِّضَا فِي نُفُوسِ البَشَرِ فَمَا أَنْبَلَ هَذَا المَقْصِدَ وَمَا أَجْمَلَ هَذَا المَسْعَى حِينَ يَصِيرُ هَمُّكَ الأَوَّلُ هُوَ جَبْرُ القُلُوبِ وَإِسْعَادُ مَنْ حَوْلَكَ بِكُلِّ حُبٍّ وَرُقِيٍّ دُمْتُمْ مَنَابِعَ لِلسُّرُورِ وَأَيَّاماً ضَاحِكَةً وَقُلُوباً تَنْبِضُ بِالطُّمَأْنِينَةِ وَالسَّكِينَةِ.
مَساءُ الفَرَحِ وَالبَهْجَةِ
فاطمة بكري
- جمعية دروب السروات الرياضية.. عطاء مجتمعي ورسالة إنسانية تستحق الدعم
- جدة تستضيف المؤتمر الدولي الثالث للدراسات القانونية والشرعية
- مكة… عندما يتكئ التاريخ على أبواب القداسة
- حين تُرهقنا الحياة… نحتاج قلبًا لا سؤالًا
- شركة برايت القابضة تقدم نموذجًا ملهمًا لبيئة العمل… احتفاء إنساني وروح أسرة واحدة



