أنا بخير … غالبًا

بقلم الكاتبة / حفصة العطّاس
صحيفة بصمة اون لاين
كثيرًا ما يبحث الإنسان عن إظهار أجمل صورة له؛
فيتأنق، ويهتم بتفاصيله، ويرتدي أجمل ما لديه، ثم يخرج إلى العالم وكأنه يقول للجميع:
“أنا بخير… غالبًا.”
لكن خلف هذه الصورة، قد يوجد إنسان مختلف تمامًا؛
إنسان يحمل في داخله ضوضاء لا تهدأ، أو فقدًا قديمًا، أو حزنًا متراكمًا، أو خيبات متتابعة، أو شعورًا عميقًا بعدم الوصول إلى الأشخاص الذين يفهمونه حقًا.
وفي دوامة الحياة، نصادف الكثير من الأشخاص.
بعضهم دائمون، وبعضهم يشبهون محطات القطار؛ نقف معهم لساعات قليلة ثم نغادر.
لكن الغريب أن تلك الساعات العابرة قد تترك أثرًا لا يزول.
فهناك أشخاص يمنحونك شعورًا عظيمًا بالحياة، ويشحنون روحك بالتفاؤل، ويجعلونك أكثر قدرة على مواجهة الأيام.
وهناك من يعيدونك إلى الخلف، ويزرعون داخلك تعبًا لا يُرى، ويجعلونك تشعر بثقل الحياة أكثر مما هي عليه.
لهذا، حين يقول الإنسان:
“أنا بخير”…
فغالبًا خلف هذه الجملة ألف قصة، وألف رواية، وألف شعور لم يُحكَ كاملًا.
وخلف كل حديث عابر، توجد ثغرة صغيرة في القلب نحاول ألّا يراها أحد.
أحيانًا لا نرغب في إظهار ما تحمله أرواحنا للناس؛ لأن بعضهم قد ينظر إلينا بعين الشفقة، والبعض الآخر يردد العبارات المعتادة:
“فرّج الله همك”،
“اقترب من الله”،
“لا تفكر كثيرًا.”
مع أن الإنسان، في كثير من الأحيان، لا يبحث عن حلول…
بل يبحث فقط عن شعورٍ بأنه مفهوم.
هناك فضفضة تنتهي وأنت تقول:
“الحمد لله… أنا الآن بخير.”
وهناك فضفضة أخرى تنتهي وأنت تهمس لنفسك:
“ليتها بقيت داخلي… ليتها بقيت أنا بخير غالبًا.”
وربما لهذا السبب، لا يجب أن نصدق كل ابتسامة، ولا أن نستهين بكل صمت.
فبعض البشر يخوضون معاركهم بصمتٍ كامل، ويظهرون للعالم بأجمل هيئة، فقط لأنهم اعتادوا أن يقولوا:
“نحن بخير…غالبًا”

Hau7966@gmail.com
- في العيد.. غابت الوجوه وبقي الأثر
- أنا بخير … غالبًا
- نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين.. سمو ولي العهد يستقبل المهنئين بعيد الأضحى المبارك في الديوان الملكي بقصر منى
- شيخ قبيلة الخبراية يرفع التهاني للقيادة الرشيدة بمناسبة عيد الأضحى المبارك
- إكرام عابري السبيل (مكارم) تُجسد روح العطاء في مبادرة “أنورت” لخدمة ضيوف الرحمن”



