آداب

بين ضجيج القصيدة وهيبة الشعر

بقلم . مقبل الغفيري . إعلامي
صحيفة بصمة اون لاين

يعتقد بعض شعراء اليوم أن كثرة النصوص دليل على عظمة الموهبة فتراه يكتب عشر قصائد في أسبوع واحد يكرر المعاني ذاتها ويعيد تدوير المفردات نفسها حتى يغيب الشعر ويحضر الحشو.

المشكلة ليست في غزارة الكتابة بل في ضعف الوعي بأن القصيدة قيمة قبل أن تكون عدداً. فالكلمة حين توضع في غير موضعها تفقد جمالها والمفردة مهما بدت فخمة لا تصنع شاعراً إن عجزت عن خدمة المعنى.


والأشد غرابة أن بعضهم يتصدر المشهد بثقة تفوق حجم تجربته فينصّب نفسه مرجعاً للشعر وحكماً على الذائقة بينما النصوص نفسها تعاني من التكرار والترهل وافتقاد الدهشة.


الشعر الحقيقي لا يُقاس بعدد القصائد المنشورة بل بعدد القصائد التي تبقى. فالتاريخ لم يحفظ أصحاب الضجيج بل حفظ أولئك الذين جعلوا من الكلمة أثراً ومن القصيدة قيمة ومن الشعر هيبة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى