ثلاثُ ورود… لا يُعادلها أحد

بقلم: الإعلامي / خضران الزهراني
في هذه الحياة تمر أمامنا آلاف الورود…
ورود تُهدى في المناسبات،
وأخرى تُزيّن الأماكن،
وبعضها يذبل سريعًا مع مرور الأيام…
لكن هناك ثلاث ورود حقيقية لا يمكن لأي إنسان أن يجد مثلها مهما بحث، ولا أن يشتري قيمتها مهما امتلك، لأنها ليست مجرد ألوان… بل معانٍ عظيمة تُزهر داخل القلب وتبقى ما بقي العمر.
الوردة البيضاء… الأم
هي الصفاء الذي لا يتلوث،
والدعاء الذي لا ينقطع،
والحضن الذي لا يُغلق أبوابه مهما أخطأت أو ابتعدت.
الأم ليست مجرد إنسانة في حياتك…
هي الحياة حين تضيق بك الحياة،
وهي النور حين تُطفئ الدنيا مصابيحها.
قلبها أبيض كوردتها…
تغفر كثيرًا،
وتصبر كثيرًا،
وتعطي كثيرًا،
ثم ترحل إلى غرفتها متعبة وتدعو لك وكأنها لم تتعب يومًا بسببك.
من يملك أمًا صادقة الدعاء…
فقد امتلك كنزًا لا يُقدّر بثمن.
الوردة الصفراء… الأب
قد يراه البعض صامتًا…
لكنه يحمل على كتفيه عمرًا كاملًا من التعب لأجل أسرته.
الأب هو ذلك الرجل الذي يبتسم أحيانًا رغم ضغوطه،
ويخفي ألمه كي لا يُشعر أبناءه بالضعف.
هو اليد التي تعمل،
والعين التي تسهر،
والقلب الذي يقلق بصمت.
يشبه الوردة الصفراء بلونها المشرق…
فهو شمس البيت،
وسنده العظيم،
وظله الذي لا نشعر بقيمته إلا حين يغيب.
وحين يتقدم به العمر…
تدرك أن الرجل الذي كان يحملك صغيرًا أصبح يحتاج اليوم إلى برّك ووقوفك بجانبه.
الوردة الحمراء… الزوجة
هي الحب حين يكون صادقًا،
والسكينة حين تتعب الروح،
والرفيقة التي تختارك شريكًا للعمر بكل تفاصيلك.
الزوجة الوفية ليست فقط امرأة تعيش معك…
بل وطن صغير تعود إليه بعد تعب الأيام.
هي من تصنع من البيت حياة،
ومن التعب راحة،
ومن الفوضى نظامًا،
ومن الأحزان طمأنينة.
تشاركك أحلامك،
وتقف بجانبك في ضعفك قبل قوتك،
وترى في نجاحك نجاحًا لها.
وحين تكون الزوجة صادقة الحب…
فهي أجمل وردة حمراء يضعها القدر في طريق الرجل.
الخاتمة:
إن فقد الإنسان المال… قد يعوضه الله.
وإن خسر منصبًا… قد يأتي أفضل منه.
وإن ضاعت منه أشياء الدنيا… ربما تعود.
لكن إن أهمل هذه الورود الثلاث…
فقد يخسر أشياء لا تُشترى ولا تُعوّض.
أمك… جنتك.
وأبوك… عزوتك.
وزوجتك… سكينة قلبك.
فاحفظ هذه الورود قبل أن يأتي يوم تبحث عن عطرها فلا تجد إلا الذكريات.
- رؤية السعودية 2030: 93% من المؤشرات حققت أو قاربت مستهدفاتها واكتمال 935 مبادرة
- جازان
- الأهلي السعودي يحتفظ بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة
- ثلاثُ ورود… لا يُعادلها أحد
- طريقٌ بلا أب



