آداب

جازان

شعر : أبو معاذ / صديق عطيف
صحيفة بصمة اون لاين

إِنْ شِئْتَ وَصْفًا لِجَازَانٍ وَمَوْقِعِهَا
خُذْ مِنْ حُرُوفِيَ غَزِيرًا فِي مَعَانِيهَا

أَرْضُ الكِرَامِ إِذَا مَا الضَّيْفُ شَرَّفَهَا
هَشَّتْ بِبِشْرٍ لِمَنْ يأتي أَرَاضِيهَا

الطِّيبُ فِيهَا لِمَنْ يَأْتِي وَقَاطِنِهَا
كَالعِطْرِ يَسْرِي إِذَا مَا الرِّيحُ تُذْكِيهَا

قَلْبِي فِدَاهَا وَلَنْ أَنْسَى مَآثِرَهَا
سِرًّا وَجَهْرًا لَهَا رُوحِي تُنَادِيهَا

فِي كُلِّ رُكْنٍ لَهَا سِرٌّ يُحَدِّثُنِي
تَسْقِيهَا عَيْنِي بِدَمْعٍ مِنْ مَآقِيهَا

لَيْلٌ بِهَا غَيْرُ، وَالأَنْسَامُ دَافِئَةٌ
فِي كُلِّ وَقْتٍ تَعِيشُ العُمْرَ تَرْفِيهَا

يُعَانِقُ البَحْرُ وَالأَمْوَاجُ تُرْبَتَهَا
وَالفُلُّ يَزْهُو وَقَدْ غَطَّى نَوَاحِيهَا

فِيهَا جِبَالٌ إِذَا أَبْصَرْتَهَا شَمَمٌ
تِيجَانُ فَخْرٍ تَعَلَّتْ فِي رَوَابِيهَا

الزَّرْعُ أَخْضَرُ فِي المِعْمَالِ تُبْصِرُهُ
وَالنَّخْلُ وَالفُلُّ وَالكَاذِي بِوَادِيهَا

إِنْ غِبْتُ عَنْهَا أَبِيتُ اللَّيْلَ فِي نَكَدٍ
مَثْوَاهَا قَلْبِي وَفِي عَيْنِي مَوَانِيهَا

يَصْفُو لَهَا القَلْبُ إِذْ هَبَّتْ نَسَائِمُهَا
فِي جُنْحِ لَيْلٍ لمن يهوى مَرَاسِيهَا

تَاهَتْ جَمَالاً وَقَدْ زَانَتْ بِهَا مُدُنٌ
إنْ جِئْتَ لِلْبرِ أو بَحْرٍ وَعَالِيْها

جَازَانُ أَرْضِي وَفِيهَا العِلْمُ مَفْخَرَةٌ
مِنْ سَابِقِ الوَقْتِ قَدْ جَادَتْ سَوَاقِيهَا

رِجَالُ عِلْمٍ بِهَا قَدْ حَازُوا مَنْزِلَةً
وَكَمْ أَدِيبٍ أريبٍ في نَوَادِيهَا

جَازَانُ أَرْضِي وَرُوحِي لَا تُفَارِقُهَا
مَا دُمْتُ حيَّاً سَأقْضِي رِحْلَتِي فِيْها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى