
بقلم أ : عادل احمد الزهراني
صحيفة بصمة اون لاين
يقال ان البيوت اسرار ولكن الحقيقة المرة التي تظهر للمجتمع لاحقا هي ان البيوت معامل لصناعة الشخصية فاما ان ننتج فردا صلبا يواجه اعاصير الحياة بقلب جسور واما ان ننتج كائنا هشا يرتعد خلف الابواب الموصدة ان ما نشهده اليوم من انسحاب بعض الشباب من المشهد الاجتماعي ولجوئهم الى العزلة والهروب من المواجهة ليس مجرد صدفة او سمة شخصية عابرة بل هو في الغالب نتاج تراكمي لخلل في البنية التربوية الاولى التي انتهجها الوالدان بدافع الخوف الزائد او الرغبة في السيطرة المطلقة التي تحول الابناء الى نسخ منطوية تفتقر لادنى مهارات التعامل مع الصدمات.
ان المبالغة في حماية الابناء وعزلهم عن مخالطة الناس بحجة الخوف عليهم من رفقاء السوء او قسوة المجتمع هي في الواقع عملية اغتيال لثقتهم بانفسهم فالخبرة لا تاتي من التنظير بل من الاصطدام بالواقع وتجربة الخطا والصواب ومن هنا يبرز الفارق الشاسع بين شاب اعطي الثقة منذ صغره وخالط مواقف الحياة المختلفة فاصبح قادرا على حل مشكلاته دون هروب وبين اخر تحول الى انسان متهالك نفسيا يرى في المواجهة عبئا لا يطاق فيختار التواري عن الانظار حتى يسقط في فخ الاكتئاب والامراض النفسية التي لا تحمد عقباها.
لقد ان الاوان لتجاوز الحلول التقليدية والاعتراف بان التربية المنزلية وحدها قد لا تكفي لترميم ما افسده التدليل او الترهيب لذا اصبح من الضروري والمستعجل استحداث برامج تعليمية ومواد تطبيقية في مدارسنا تعنى ببناء الشخصية المواجهة وتعزيز الذكاء الاجتماعي لدى الطلاب في مراحل مبكرة نحن بحاجة الى جيل لا ينكسر عند اول عقبة ولا يهرب عند اول مواجهة جيل يدرك ان الحياة معركة شريفة تتطلب نفسا طويلا وثقة لا تهتز بدلا من ان نتركهم فريسة للعزلة والضياع النفسي الذي يدفع ثمنه المجتمع باسره.
خطر الانعزال وصناعة الشخصية الهشة في المحيط الأسري.
- أمانة جازان تتهيأ للعيد… مدينةٌ ترتدي الفرح وتستقبل ضيوفها بروح الخدمة والمحبة
- تركي ينثر الفرح في منزل خالد عبدالله مشهور
- غيمة المسارحة.. مسيرة ثلاثة أعوام من التميز وصناعة الأثر المجتمعي
- “خطى النُسك”.. أمانة جازان وشركاؤها يوحدون الجهود لخدمة ضيوف الرحمن بمبادرة مجتمعية متكاملة .
- الكلمة الطيبة في زمن القسوة



