آداب

سُمُّ الغَرَامِ

شعر : أبو معاذ / صديق عطيف
صحيفة بصمة اون لاين

يَا لَيْلُ لَا تُغْرِقْ فُؤَادِيَ فِي الهَوَى
كَمْ عَانَى مِنْ هَجِر المُحِبِ جِرَاحَا

سُبْحان من أعْطى الجَمالَ لغَادَةٍ
والسِّتْرَ لِلْحُسْنِ البَهِيِّ وِشَاحَا

كَمْ عَاشِقٍ بَاعَ الوَقَارَ بِنَظْرةٍ
وَرَأَى الهُيَامَ مَفَازَةً وَفَلَاحَا

أَمْسَى لِأَهْدَابِ المَلِيحِ فَرِيسَةً
لَمْ يَرْعَ نَهْيًا لِلهَوَى وَمُبَاحَا

يُهْدِي ابْتِسَامَاتٍ لِكُلِّ جَمِيلَةٍ
يَشْكُو لِرَبَّاتِ الخُدُورِ جِرَاحَا

يَسْعَى إِلَى خَمْرِ الشِّفَاهِ بِغَفْلَةٍ
وَيَرَى التَّهَتُّكَ فِي الهَوَى إِصْلَاحَا

لَوْ كَانَ فِي بحرِ الغَرامِ سَعادةٌ
لَغَدَوْتُ فِي دَرْبِ الهَوَى صَدَّاحَا

لَكِنَّنِي أَدْرَكْتُ أَنَّ كَرَامَتِي
فَوْقَ الغَرَامِ تَعَفُّفًا وَفَلَاحَا

إِنَّ الهَوَى إِنْ لَمْ يُزَيَّنْ بِالتُّقَى
جَعَلَ القُلُوبَ لِفِتْنَةٍ مِسْرَاحَا

لَا خَيْرَ فِي شَوْقٍ يَجُرُّ مَذَلَّةً
وَيَدُسُّ سُمًّا فِي الغَرَامِ ذُحَاحَا

فَاصْنَعْ لِقَلْبِكَ مِنْ وَقَارِكَ جُنَّةً
إِنْ شِئْتَ تَحْيَا سَالِمًا مُرْتَاحَا

كُنْ في هَوَاكَ إِذَا هَوِيتَ مُهَذَّبًا
فَالحُبُّ يَسْمُو بِالعَفَافِ صَلَاحَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى