عندما يزهر الفل… تبتسم جازان وتكتب الفرح بحروف الضيافة

بقلم أ- حمد دقدقي – صحيفة بصمة اون لاين
في مشهدٍ تتعانق فيه البساطة مع الجمال، وتتماهى فيه الروح مع عبق الأرض، استضاف عضو جمعية نجوم السياحة بمنطقة جازان الأستاذ علي حسين فقيهي، عدداً من أعضاء الجمعية في شاليهات “تاج الخيال” بمحافظة أحد المسارحة، في لقاءٍ حمل من الودّ بقدر ما حمل من المعنى.
منذ اللحظة الأولى لوصول الوفد، كان الفل الجازاني سيّد الاستقبال، حيث تزينت الأعناق بعقوده البيضاء، وكأن الأرض نفسها تمدّ أياديها مرحبةً، تنثر عبيرها وتقول: أهلاً بكم في حضن الجمال. لم يكن ذلك الاستقبال مجرد تقليد، بل كان لغة حبٍ صامتة، تختصر تاريخاً من الكرم والأصالة.
تلتها جولة بين مزارع الفل، حيث الطبيعة تهمس بأسرارها، والأزهار تحكي حكاياتها البيضاء، في مشهدٍ يفيض سكينةً ودهشة. هناك، لم يكن الحضور مجرد زوار، بل كانوا جزءاً من لوحةٍ حية، تتنفس عبق المكان وتتمايل مع نسماته.
وعلى نكهة القهوة العربية، التي ارتفعت رائحتها كقصيدةٍ من الوفاء، اجتمع الحضور حول لحظاتٍ دافئة، تزينت بحلوياتٍ مستخلصة من فاكهة المانجو، وكأن جازان تقدم خلاصة طيبها في فنجان وضيافة.
ومع اكتمال الحضور، رحب الأستاذ علي حسين فقيهي “أبو حسين” بزملائه، بكلماتٍ خرجت من القلب لتستقر في القلوب، معلناً انطلاق ورشة العمل التي جاءت بعنوان “قطف أزهار الفل وتنظيمه على شكل عقود وسبح”، حيث امتزجت الحرفة بالهوية، وتحول الفل من زهرةٍ إلى حكاية، ومن عبقٍ إلى إرثٍ يُحكى.
كانت الورشة مساحةً للإبداع، ونافذةً تُطل على جمال التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق، حيث تعلّم الحضور كيف تُصاغ البساطة في شكلٍ بديع، وكيف يتحول الفل إلى رمزٍ للفرح والاحتفاء.
تميزت الزيارة بأجواءٍ مفعمةٍ بالبهجة والفرائحية، حيث لم تكن مجرد لقاءٍ عابر، بل تجربة إنسانية تنبض بالمحبة، وتؤكد أن السياحة الحقيقية تبدأ من القلب، وتنتهي في ذاكرةٍ لا تنسى.
هكذا كانت جازان… حين تفتح أبوابها، لا تستقبل ضيوفها فقط، بل تحتضنهم بعطرها، وتكتب في دفاترهم حكايةً من الفل لا تُنسى.







- عندما يزهر الفل… تبتسم جازان وتكتب الفرح بحروف الضيافة
- الخبراني طبيبا أسنان عاما في مستشفى العميس
- انطلاق معرض توعوي ضمن مشروع “مملكتي”
- هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم مشاركة المملكة في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026
- عناق المجد.. “شمس” السعودية تضيء دروب الفضاء



