مقالاتمنوعات

كهرباء فيفاء.. من المعاناة إلى استقرار الخدمة

بقلم – ناجي مفرح الفيفي – صحيفة بصمة اون لاين

قبل فترة زمنية ومع بداية هطول الأمطار المصحوبة بالرعد والبرق على محافظة فيفاء، كانت تتجدد معاناة المواطنين مع انقطاع التيار الكهربائي، في مشهدٍ اعتاد الأهالي تكراره كل مواسم الأمطار .

فقد كانت هذه الانقطاعات تستمر لساعات ، نتيجةً لوعورة تضاريس المنطقة، مما يعكر صفو الحياة اليومية ويزيد من التحديات التي يواجهها السكان.

كهرباء فيفاء.. من المعاناة إلى استقرار الخدمة

ورغم ذلك، لم تغب جهود المسؤولين، حيث استمرت المتابعة الميدانية والعمل الدؤوب لإصلاح الأعطال في وقتٍ قياسي، بما يعكس حرص الجهات المعنية على إعادة الخدمة بأسرع وقت ممكن.

كهرباء فيفاء.. من المعاناة إلى استقرار الخدمة

إلا أن هذه المعاناة بدأت في التلاشي، بفضل الله أولًا، ثم بتوجيهات ولاة الأمر، حيث شرعت الشركة السعودية للكهرباء في إجراء دراسة شاملة لتضاريس المحافظة، والعمل على تنفيذ حلول جذرية تسهم في الحد من تكرار الانقطاعات. وقد أثمر ذلك عن تنفيذ مشروع التمديدات الأرضية، الذي شمل الطرق الرئيسية والفرعية في فيفاء، وتم إنجازه خلال فترة وجيزة لم تتجاوز العامين، رغم صعوبة بيئة العمل والتحديات الطبيعية، وذلك بمتابعة مباشرة من أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز.

كهرباء فيفاء.. من المعاناة إلى استقرار الخدمة

واليوم، ومع اقتراب اكتمال المشروع، وما نشهده من اللمسات الأخيرة لتركيب المحولات الكهربائية، تتجلى ملامح التحول نحو استقرار الخدمة، في خطوة تعكس مدى الحرص على رفاهية المواطن وجودة حياته.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً للدعم الكبير الذي توليه حكومتنا الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، لتوفير أفضل الخدمات للمواطنين في مختلف مناطق ومحافظات المملكة.

‫2 تعليقات

  1. جاء طرح الكاتب ناجي مفرح الفيفي معبّرًا عن تجربةٍ واقعية عاشها أهالي فيفاء، ومُبرزًا جانبًا مهمًا من التحول الذي شهدته الخدمات الكهربائية في المحافظة، وهو طرح يُشكر عليه لما فيه من إنصافٍ للجهود، واستحضارٍ لمعاناةٍ كانت تؤرق السكان لسنوات.

    غير أن القراءة المتأنية لما أورده تفتح بابًا أوسع للتأمل؛ فقضية الكهرباء في فيفاء لم تكن مجرد انقطاعات موسمية عابرة، بل كانت انعكاسًا لتحديات بنيوية معقّدة، تتداخل فيها الطبيعة الجغرافية الوعرة مع محدودية البنية التحتية في مراحل سابقة. ولذلك فإن التحول الذي أشار إليه الكاتب لا ينبغي أن يُقرأ بوصفه نهاية المعاناة بقدر ما هو بداية مرحلة جديدة تتطلب استدامة في الأداء، وجودة في التنفيذ، واستباقًا لأي تحديات مستقبلية.

    لقد أحسن الكاتب في إبراز دور الشركة السعودية للكهرباء، وما قامت به من حلول جذرية كتمديد الشبكات الأرضية، وهي خطوة استراتيجية بلا شك، تقلل من تأثير العوامل الجوية وتحد من الانقطاعات. إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تنفيذ المشروع فحسب، بل في كفاءة التشغيل والصيانة، واستمرارية المتابعة، خصوصًا في بيئة مثل فيفاء التي تتطلب جاهزية عالية واستجابة سريعة لأي طارئ.

    كما أن الإشارة إلى الدعم والاهتمام من القيادة – وفي مقدمتهم خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ووولي عهد الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – تعكس بعدًا مهمًا في فهم هذا التحول، إذ إن ما تحقق هو جزء من رؤية أوسع تهدف إلى تحقيق العدالة التنموية، وضمان وصول الخدمات بجودة عالية إلى مختلف المناطق، مهما كانت تضاريسها وتحدياتها.

    ومع ذلك، فإن صوت المواطن يظل عنصرًا أساسيًا في تقييم هذه المرحلة؛ فاستقرار الخدمة لا يُقاس فقط بقلة الانقطاعات، بل أيضًا بسرعة المعالجة، ووضوح قنوات التواصل، وشفافية المعلومات عند حدوث أي خلل. وهنا تبرز أهمية إشراك المجتمع في التقييم، وتعزيز ثقافة البلاغات والمتابعة، بما يحقق شراكة حقيقية بين مقدم الخدمة والمستفيد.

    ختامًا، يمكن القول إن ما عرضه الكاتب هو صورة متفائلة لواقعٍ آخذٍ في التحسن، لكنها تحتاج إلى أن تُستكمل بنظرةٍ نقدية بنّاءة تضمن ألا تعود المعاناة في ثوبٍ جديد. فالمشاريع تُقاس بآثارها المستدامة، والخدمات تُقاس بثباتها في أصعب الظروف، وهذا ما يأمله كل مواطن في فيفاء اليوم وغدًا.

    1. الاستاذ يحى مقرعي
      شكرا لك من القلب على مشاعرك الطيبه وانا اقول من لا يشكر الناس فلا يشكر الله
      فعلا كانت معاناة انقطاع التيار متكرره وخصوصا مع موسم الأمطار ومع ذلك كان إيصال التيار سريعا مقارنة بوعورة الطرق لإيصال التيار وإصلاح التلفيات
      أدام الله علينا وعليكم الأمن والأمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى