
ولد محمد حسن شيباني الأبياتي الفيفي تحت شجرة بنٍّ عتيقة في سفوح فيفاء، هناك حيث تتعانق الغيمات بأكتاف الجبال، وتغفو الحكايات في عبق المطر والقهوة والورد البري.
نشأ وهو يسمع حفيف المدرجات، ويشمُّ رائحة البنّ الممزوجة بكرامة الأرض وصدق الناس، فكان يحمل في عينيه صفاء المطر، وفي قلبه شموخ الجبل.
وحين شدّ رحاله إلى الرياض، لم يترك فيفاء خلفه، بل حملها في روحه، يزرعها حيث يمضي — لغةً وهواءً ووفاءً — حتى غدت رائحة البنّ تهمس في ملتقاه كما تهمس في قريته الأولى.
في ملتقى أبناء فيفاء في الرياض، تجلّى محمد شيباني قائدًا من طرازٍ خاص، يجمع بين التنظيم والإلهام، بين الحزم والرِّقة، فأدار الملتقى كمن يعزف لحنًا من ضوءٍ وحنين.
لم يكن مجرد رئيس لجنة، بل كان القلب النابض للحدث، والروح التي جمعت القلوب حول هدفٍ واحد: أن تبقى فيفاء حاضرة في قلوب أبنائها مهما ابتعدت المسافات.
كانت الأمسية تفيض بالحبّ والانتماء، وكان “محمد” يسير بين الحضور بابتسامته التي تشبه قهوة فيفاء، قوية المذاق، عذبة الأثر.
وحين اختُتم الملتقى، لم يكن النجاح مجرّد ترتيبٍ أو تنظيمٍ، بل كان قصيدةً من العطاء كتبها بفكره وجهده وصدق نيّته.
يا ابن البنّ والبياض،
يا من علّمتنا أن الانتماء لا يُقال بل يُمارس، وأن القيادة ليست صوتًا مرتفعًا، بل قلبًا يستوعب الجميع.
من سفوح فيفاء خرجتَ، وفي قلوب أبناء فيفاء أَقمتَ، ولك في كل جبينٍ من جبالها تحيةُ تقديرٍ وعبقُ فخرٍ لا يذبل.
- وزارة الخارجية: المملكة تدين العدوان الإسرائيلي على أراضي الجمهورية اللبنانية
- فريق صدى جازان يحتفي بأعضائه في لقاء العيدية السنوي ويكرم شركاء النجاح والداعمين .
- البريد السعودي “سُبل” يُصدر طابعًا وبطاقة تذكارية لموسم حج 1447هـ
- … ثورة الحب …
- الشاعر الحفظي يتألق وينثر إبداعه في ثلوثية الحميد



