
اعداد أ : سليمان حسين الداثري الفيفي
صحيفة بصمة اون لاين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أنعم به علينا من نعمٍ عظيمةٍ ظاهرةٍ وباطنة، من الأمن والإيمان، ورغد العيش، وانتشار العلم والتعليم، وتوفر الكتب والمراجع للباحثين والمثقفين. نسأل الله العظيم أن يديم علينا هذه النعم، وأن يرزقنا شكرها وحسن رعايتها، وأن يحفظ بلادنا المملكة العربية السعودية، وولاة أمرها، وأمنها واستقرارها، وأن يجزيهم عنا خير الجزاء.
كما نسأله سبحانه أن يرحم أولئك الرجال المعلّمين والفقهاء الذين كان لهم الفضل – بعد الله تعالى – في تعليم أجيال الآباء والأجداد، ونشر العلم الشرعي والثقافة الدينية في مجتمع فيفاء وما حولها، منذ القرون الماضية وحتى العصور القريبة.
لقد عاش أولئك الرجال في ظروفٍ مادية صعبة، وعانوا من الفقر وشظف العيش، ومع ذلك لم تثنهم تلك الظروف عن الحرص على تعليم أبنائهم وإرسالهم لطلب العلم، ولا سيما إلى اليمن، التي كانت آنذاك من أهم مراكز العلم الشرعي في المنطقة. وكان السفر إليها محفوفاً بالمشقة وقلة الأمن، إلا أن عزائمهم القوية وإيمانهم بأهمية العلم دفعتهم إلى تحمل تلك التضحيات.
من أعلام العلم والتعليم
من أولئك الأعلام:
- الشيخ الفقيه أسعد بن علي بن مسعود المثيبي الفيفي، الذي يُنسب إليه بناء مسجد حمزة بدحرة آل عياس نحو عام 1230هـ، وكان من أهل العلم والدين، وله صلات واسعة بعلماء تهامة وأبها واليمن.
- شيخ شمل فيفاء يحيى بن شريف السنحاني الفيفي، الذي أرسل ابنه الشيخ علي بن يحيى إلى اليمن لطلب العلم.
- القاضي الشيخ حسن بن جبران السنحاني الفيفي، الذي هاجر إلى اليمن طلباً للعلم الشرعي.
- المعلّم مسعود بن سلمان بن عمر المثيبي الفيفي، الذي تلقى العلم على يديه عدد من أبناء فيفاء.
- الشيخ سلمان بن يحيى المشرومي المثيبي الفيفي، أحد معلّمي الكتاتيب قبل عام 1300هـ.
- القاضي الشيخ أحمد بن أسعد آل مذهنة الأبياتي الفيفي، الذي كان من أهل الرأي والمشورة، ومن الداعمين للشيخ علي بن يحيى في مواقفه الوطنية.
- الشيخ محمد بن علي آل حسن مسفرة العمري الفيفي.
- الشيخ الفاضل يحيى بن علي يزيد سلمان الشريف الفيفي، الذي كانت له حلقة علمية كبيرة في نيد الحرم، تخرج فيها عدد من طلبة العلم.
ومن أبرز من تتلمذ على يديه الشيخ محمد أحمد يحيى سنحان (الحيداني)، صاحب المؤلفات النافعة في الفقه والفرائض واللغة والخطابة، والذي توفي بعد عودته من الحج نحو عام 1360هـ.
جهود الأشراف في التعليم والتوثيق
جدير بالذكر أن للأشراف في فيفاء جهوداً كبيرة في مجالات الكتابة والتعليم والتوثيق والتحكيم عبر العصور. وقد ذكر الشيخ علي الطارشي أن كثيراً من الوثائق القديمة كانت بخطوطهم، مما يدل على رسوخ العلم وانتشاره في جبال فيفاء منذ أزمان بعيدة.
من أعلام التعليم والدعوة
ومن العلماء والفقهاء الذين أسهموا في نشر العلم الشرعي:
- الشيخ عبدالله بن أحسن مشكاع.
- الشيخ حسين بن شريف حسن العبدلي الفيفي.
- الشيخ زاهر بن حسن المشنوي الفيفي.
- الشيخ سليمان بن جبر الظلمي الفيفي، أحد كبار علماء المنطقة، الذي رحل إلى اليمن فقيراً لا يملك من متاع الدنيا شيئاً، فعوضه الله علماً واسعاً وحفظاً وفهماً وفطنةً، حتى أصبح مرجعاً للعلماء والقضاة وطلاب العلم.
وقد كان رحمه الله يتمتع بذاكرة قوية، فيذكر النصوص ومواطنها في الكتب وأبوابها وصفحاتها، ويستفيد من علمه كبار القضاة والعلماء، رحم الله الجميع رحمة واسعة.
معلّمو الكتاتيب في فيفاء
تنويه : هذا العمل ليس استقصاء لمعلمي الكتاتيب ( المعلامة ) سواء من غربينا أو غيره في الزمن البعيد أو القريب ولكني سأذكر من يحضرني أسماؤهم من معلّمي الكتاتيب :
- جابر يحيى سلمان السلماني الفيفي.
- جابر بن حسن المثيبي الفيفي (حمزة).
- علي بن أحسن الفيفي.
- أحمد حسن محمد العمري الفيفي.
- إبراهيم عبدالله أحسن العمري الفيفي.
- أحمد بن محمد أحمد العمري الفيفي.
- حسن بن علي أحسن مشكاع الفيفي.
- الشيخ عبدالله شريف حسن العبدلي.
- الفقيه المعلّم محمد أحمد أسعد آل مذهنة الأبياتي الفيفي.
- المعلّم موسى بن أحمد آل خفشة.
- الفقيه المعلّم علي بن محمد العبدلي (ابن أهل المغرف).
- الفقيه حسن بن أحمد الغمر العبدلي الفيفي .
13- الفقيه علي بن حسين ابنا مِدهش الخسافي الفيفي الذي بنى مسجد القناة ،
14 – والشيخ يحيى بن ساتر المخشمي الفيفي ،
ومن المعلمين أيضاً: - أحمد فرح أسعد الأبياتي.
- أحمد علي سالم الخسافي.
- إبراهيم عبدالله آل مشكاع.
- يحيى أحمد مفرح الداثري.
- موسى حسن يحيى السنحاني.
- أحمد حسن يحيى السنحاني.
- سليمان قاسم سلمان آل طارش.
- علي قاسم سلمان آل طارش.
- مفرح قاسم سلمان آل طارش.
- مسعود ماطر الشراحيلي.
- حسن أحمد علي آل خفشة.
- أحمد علي المشرومي وولده سليمان.
- حسين ضيف الله ووالده ضيف الله.
14.سالم حسن الحربي . - الفقيه جبران بن ساري المثيبي وولده جبران.
- أحمد حسين يحيى المشرومي.
- الشيخ حسن بن قاسم الداثري الفيفي إمام وخطيب جامع القاعة حتى ١٣٤٨.
المساجد ودورها في نشر العلم
كان أولئك العلماء والفقهاء يقيمون المساجد ويحيونها بالصلاة والتعليم والذكر وتلاوة القرآن الكريم، ومن ذلك جامع أمدرب ببقعة آل حسن قاسم الداثري، الذي بُني عام 1360هـ تقريباً.
وقد أدّت هذه المساجد دوراً عظيماً في تعليم الناس أمور دينهم، وربط الأجيال بالقرآن الكريم والعلم الشرعي، وكانت مناراتٍ للعلم والإصلاح والتوجيه.
المرأة ودورها في التعلّم والتعليم
وبالإشارة إلى جانب تعليم المرأة في جبال فيفا فإنّ منهنَّ من حظيت بذلك سواءاً من والدٍ مُتَعلّم أوْ أخٍ أوْمُعلّم كتاتيب ( مثل الشيخ أحمد بن علي سالم الخسافي ) ومما يذكر أنّ الفقيه ، علي بن محمد العبدلي الفيفي ، عَلّمَ بناته الثلاث القرآن الكريم وبعض المسائل الفقهية قبل أكثر من مائة سنة فقد توفّت أصغرهنّ واسمها ريعة بنت علي محمد سنة ١٣٩٠ هجرية عن عمرٍ كبير ، ويقال أنَّ بنته جميلة بنت علي ، كانت تعلم ولدها سلمان بن أسعد فرحان سور القرآن فكان يتفوق على زملائه في( التَّسميع عند المعلم كما ذكر ذلك الراوي ابو فيصل العبدلي ).
وأمّا المعلّمة ، عافية بنت فرح أسعد الأبياتي الفيفي فقد تعلمت على يد والدها وأخيها الشيخ أحمد فرح وكان لها حلقات مستقلّة في بعض البيوت منها : ( امْعِزورية ، ومعشم ، وامّحالة ، وامَّبادي ، كما ذكر الراوي أبو محمد الأبياتي ) .
كلمة وفاء
رحم الله جميع أولئك العلماء والفقهاء والمعلّمين، من ذكرنا أسماءهم ومن لم تسعفنا الذاكرة بذكرهم، وجزاهم عن الإسلام وأهله خير الجزاء، فقد كانوا قدوة في العلم والعمل والتعليم والتربية، وأسهموا في بناء مجتمع واعٍ متمسك بدينه وقيمه.
كما أتقدم بالشكر لكل من أسهم في تزويدي بالمعلومات، وأخص بالذكر الأخ يحيى بن حسين الأبياتي، والمهندس محمد بن موسى أحمد الأبياتي.
كما أشكر الدكتور موسى بن هادي الظلمي الفيفي على قصيدته البليغة والجميلة وما تضمنته من إشارات قيمة، والشكر موصول لسعادة مدير التعليم العام بمنطقة جازان على كلمته الضافية وشرحه الوافي.
وأقول: إنني أغبط أولئك الرجال على ما تركوه من ذكرٍ حسن وأثرٍ طيب، ومنهم الشيخ القرعاوي، وأسـاتذته الأفاضل، والشيخ القاضي علي بن قاسم الفيفي، والأستاذ الفاضل حسن بن فرح الفيفي، غير أنني أحببت في هذه السطور أن أخص أولئك الفقهاء والمعلّمين الأوائل بالذكر، لما كان لهم من مواقف سامية وجهود عظيمة في تثقيف الناس وحثهم على طلب العلم في زمنٍ كانت فيه الظروف أشد وأصعب.
رحمهم الله جميعاً، وأسكنهم فسيح جناته.
ونسأل الله أن يرحم أموات المسلمين أجمعين، وأن يحفظ بلادنا وولاة أمرنا، وأن يجزي مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ومن معه من الرجال المخلصين خير الجزاء، وأن يرحم من تعاقب من بعده من الملوك، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والإيمان والاستقرار .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سليمان حسين الداثري الفيفي – أبو عبدالله
20 / 12 / 1447هـ

- ترانيم البيوت الصامتة
- أزمة القراءة لدى الجيل الناشئ
- البرنامج الثقافي السعودي يختتم فعالياته في كوالالمبور بندوة عن الترجمة كوالالمبور
- محافظ صامطة يزور الشيخ أحمد بن محمد عبده النجمي ويعزيه في مصابه الأليم
- أمير جازان يتسلّم التقرير السنوي لسجون المنطقة للعام 2025




الأستاذ سليمان جزاكم الله خيرا على هذا التوثيق الجميل والوفاء المستحق لعلماء وفقهاء ومعلمي فيفاء ، فقد أحييتم جانبا مهما من تاريخ المنطقة وحفظتم أسماء رجال كان لهم أثر عظيم في نشر العلم وبناء الأجيال ، بارك الله في جهودكم ونفع بكم ، ورحم الله من ذكرتم ومن سبقهم من أهل العلم والفضل.
الأستاذ الفاضل أبو عبدالله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتقدّم لكم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على جهودكم المباركة في توثيق العلم والعلماء، ومن كان لهم دورٌ مشرّف في نشر التعليم فيفاء.
ما تقومون به عملٌ عظيم يُخلّد تاريخ رجالٍ أفنوا أعمارهم في خدمة العلم وتربية الأجيال. توثيقكم هذا حفظٌ للجميل وردٌ للفضل لأهله، وسيكون مرجعاً للأبناء والأحفاد يفتخرون به.
أسأل الله أن يجعل ما تبذلونه في ميزان حسناتكم، وأن يبارك في علمكم وعملكم وعمركم، وأن ينفع بكم البلاد والعباد.
لكم مني كل التقدير والاحترام
أخوكم/ أبو نادر
الاستاذ الفاضل:
ابو عبدالله حفظه الله:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
واسعد الله اوقاتك بكل خير وسرور . ونقول كتب الله اجرك ورفع قدرك وأعلى شانك على جهودك المباركه في توثيق وحفظ تاريخ هؤلاء الاعلام الذين كان لهم السبق والبصمه الواضحه في نشر العلم والمعرفه بين أبناء هذه المحافضه في تلك الظروف الصعبه.رحمهم الله جميعاً وكتب لهم جزيل الأجر والثواب على تضحياتهم في نشر العلم والمعرفه بين الناس محتسبين الأجر في ذالك على رب العالمين. ولك مني فائق الشكر والتقدير على جهودك المباركه على الاهتمام بتوثيق موروث وتراث هذه المحافظه
في مختلف المجالات.
اخوك/ ابو وليد.
محمد الفيفي .