آداب

عَـــــــــــــــــــــودَة الــــــرُّوح

الكاتبة : مزنَة البَلوشِيَّـــــــــــة – صحيفة بصمة أون لاين

على ضفافِ الايام، حيثُ تُغسَلُ الأفكار بينابيع الإبداع ، ويُسرَّحُ الحرفُ في مراعي البيان، عادت الروح كأنما في صدرِها منابرُ نور، وفي كفَّيها مفاتيحُ العبور. لا تحملُ القلمَ، بل تحملُ فجرًا إذا خطَّ أشرق، وإذا سكتَ أنطقَ الصمتَ بما لا يُطاق.

عادت الروح وفي قلبها إشتياقٌ كالنار، وفي عينيها مرآةَ أعمار. عادت وهي تنبض ب الحبِّ ، والإشتياق، وتأبى الجفاء والهجر والفراق،
تعود الروح وهي تعيش في حياة ممزوجةٍ بألوان الحياة، فتعيش بين وصلٍ وهجر، وبين قربٍ وبُعد، تسيرُ على جمرِ الشعورِ فلا يحترق، وتخوضُ بحرَ الدموعِ فلا تغرق.


لم تكن عودتها عابرة، بل كانت عودتها مَليئَةً بالنقى ، والسمو والإرتقاء.


الحياة مشاعر روحٍ إما أن تجعلك تكون، او تجعلك لا تكون.


فأجعل حياتك سلماً للإرتقاء، بروحٍ مليئة بالعزايم و الكفاح والصبر و الإرادة.

تعود الروح، وفي قلبها طموحٍ يشرق كاالفجر، وتنتعش بالقرب وتكره الهجر.

أشرقت الحياة بعودة روحٍ زرعت بذور الأمل، وتخلت عن اللامبالاة واليأس والملل .

تعود الروح وعلى رأسها تاجًا، وتزداد بالتفاؤل والمحبة والمودة صفاءً وإبتهاجاً.
فلا يحتويها يأسٌ يُعمي، ولا تنحني لجرحٍ يُدمي.
روحٍ سامية، وللمعرفة والعلم ضامية،
مزنها يعيد للجدوبة الحياة.


تعود الروح لترسم على الشفاة إبتسامة لا تختفي، و أنواراً بالتفاؤل والتفاني لا تنطفي.


وختاماً عودة الروح لترسم أقلامها، درر المعاني، . إن ذكرَت الحكمةَ ألبسَتها حُلَّةَ الجمال، وإن مدحَت الجمالَ أودعَت فيه سرَّ الكمال؛ تعود الروح بين لفظٍ يلمع، ومعنى يسطع، كالسيفِ إذا برقَ قطع، وكالغيثِ إذا همعَ نفع.


فيا قارئَ لكلماتي، لا تطلبِ الدرَّ في الساحل، فإنَّ لآلئه في الأعماق؛ ولا تحسبِ السطرَ سطرًا، فإنَّ بين حروفه أفقًا يُعانقُ الآفاق.


عودة الروح ، عودة إبداعاً ممزوجاً بالفصاحة و البيان، وإن غابَت بقيَ الأثرُ في الوجدان؛ روح تنبض بالبلاغة، إذا نطقَت أنصتَ الزمان، وإذا صمتَت تكلَّمَ المكان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى